1128

Rawḍat al-quḍāt wa-ṭarīq al-najāh

روضة القضاة وطريق النجاة

Redaktori

د. صلاح الدين الناهي

Shtëpia botuese

مؤسسة الرسالة،بيروت - دار الفرقان

Botimi

الثانية

Viti i botimit

١٤٠٤ هـ - ١٩٨٤ م

Vendi i botimit

عمان

شاءوا أخذوا الدية» كذا رواه أبو هريرة وأبو شريح الكعبي.
٧١٥٢ - وقال أصحابنا المراد بذلك إذا بذل القاتل الدية، ولا تكون دية مأخوذة إلا برضا من يؤدى ذلك وإنما كان في الجاهلية أنه لا يقبل دية إذا بذلت للمولى، لهذا قال تعالى: ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ﴾ يعني يتبعه الولي، ﴿وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ﴾ كما أحب ﴿ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ﴾ والهاء راجعة إلى الولي، فله أن يأخذ ما أعطاه القاتل، ونهى عن العدوان بعد ذلك في الأخذ والعطاء، والخبر يتضمن رضا الولي حتى يأخذ الدية، وليس فيه إسقاط رضا القاتل، ونحن نضمن ذلك بالدليل على الرضا بالأداء إليه.
فصل
٧١٥٣ - وقد اتفق الفريقان على أن كل من وجد جنس حقه، وبذل له، أنه لا يجوز له العدول إلى غيره إلا برضاء المؤدى من سائر الحقوق وذوات الأمثال.
٧١٥٤ - والقتل إنما شرع لصيانة الدماء وردعا عن القتل، فكل من يجب قراره في دارنا على التأييد فالقصاص مسوغ بقتله في الجملة،

3 / 1143