844

Rawḍat al-Mustabīn fī sharḥ kitāb al-Talqīn

روضة المستبين في شرح كتاب التلقين

Redaktori

عبد اللطيف زكاغ

Shtëpia botuese

دار ابن حزم

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

المثل، فالمصلحة فيه تقتضي حمل الناس فيه على سعر واحد بخلاف (ما يرجع إلى) القيم لاختلاف الأغراض فيه ما لم يكن متماثلًا، وهذا حكم (غير) الجالب، (وأما الجالب) إلى السوق الذي ليس من الباعة الملازمين له (المترسمين)، به فهل يمنعون من النقص كما يمنع الباعة أم لا؟ وفي كتاب محمد لا يمنع الجالب أن يبيع في السوق دون بيع الناس ليتسامح (فيكثر الجلب) وقيل: هم كأهل السوق مطلقًا، وقيل: كأهل السوق إلا في القمح، والشعير فيسامحون فيه خاصة لعموم الضرورة إليه. قال المصنف: قد فسر الأشياخ قول القاضي ﵀: «ومن زاد في سعر على وجهين» أحدهما أن يبيع أغلى من أهل السوق، والثاني أن يبيع أرخص من أهل السوق إضرارًا بأهل السوق، والتفسير الأول هو الصحيح، وهو الجاري على قضية حاطب بن أبي بلتعة.
والقسم الثاني من قسمي التسعير وهو أن يحد لأهل السوق حدًا فهذا هو الذي اختلف فيه العلماء، فقال بمنعه عبد الله بن عمر بن الخطاب، وولده سالم والقاسم بن محمد والجمهور، وهو مذهب مالك الصحيح الذي لا شك فيه، ورخص فيه سعيد بن المسيب، وربيعة، ويحي بن سعيد وروي أشهب في العتبية عن مالك أنه لا بأس إذا سعر عليهم على قدر شرائهم فقال مالك لا بأس) به ولكني أخاف أن يقوموا من السوق، واحتج الجمهور بحديث أبي هريرة الذي قدمناه، وراعى في رواية أشهب المصالح

2 / 996