835

Rawḍat al-Mustabīn fī sharḥ kitāb al-Talqīn

روضة المستبين في شرح كتاب التلقين

Redaktori

عبد اللطيف زكاغ

Shtëpia botuese

دار ابن حزم

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

ولا خلاف بين العلماء في صحبة نهيه ﷺ عن ذلك، وفي الصحيح من طريق آخر عن النبي ﷺ أنه قال: «لا يبع) أحدكم على بيع أخيه ولا يسم على سومه، ولا يخطب على خطبته) وقد اختلف العلماء في تأويل قوله ﷺ: (لا بيع أحكم على بيع أخيه) فقال: مالك وأبو حنيفة المعنى لا يسم على سومه ورداص معنى قول ﷺ: (لا بيع أحدكم على بيع أخيه) إلى معنى نهيه ﷺ عن أن يسوم أحدكم على سوم أخيه، وذلك إذا ركن البائع إلى (السائم) ولم يبق بينهما إلا اختبار الذهب، أو اشتراط العيوب أو البراءة، ولهذا كره بعض أهل العلم بيع المزايدة في إلحاقه خوفًا من الوقوع في لك، وقال الشافعي: معنى نهيه ﷺ عن أن بيع البعض على بعض البعض إذا تم البيع بينهما باللسان، ولم يفترقا بالأبدان فأما آخر هو أن يعرض عليه سلعة هي خير منها. وقال الثوري: معنى النهى عن ذلك أن لا يطرأ رجل آخر على المتابعين قيل تمام البيع، فيفسد البيع بينهما، وهو راجع إلى ما ذكرناه، وفسره الشيخ أبو القاسم فقال: "ولا يجوز أن يبيع الرجل على بيع الرجل

2 / 987