1122

Rawḍat al-mustabīn fī sharḥ kitāb al-talqīn

روضة المستبين في شرح كتاب التلقين

Redaktori

عبد اللطيف زكاغ

Shtëpia botuese

دار ابن حزم

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

الحمل، ويكتفى من الإقرار (بالمرة الواحدة إذا أقام على ذلك، ولم يرجع عنه، واشترط أبو حنيفة وأصحابه تعدد الإقرار) أربع مرات في أربعة مجالس أخذا بظاهر حديث ماعز، والغامدية، ويعارضه قوله ﷺ في حديث العسيف: (واغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها) ولم يشترط عددًا فهذا يبين أنه ﷺ: (إنما أراد الستر على ماعز وعلى الغامدية، ولم يعتبر تعدد الإقرارات وكثرتها، فإن رجع على إقراره إما أن يرجع إلى شبهة فلا خلاف في قبول رجوه، وإما أن يرجع إلى شبهة ففيه قولان، المشهور أن رجوعه هاهنا مقبول أيضًا وهو مذهب المدونة. وروى أشهب وعبد الملك عن مالك أنه لا يقبل رجوعه إلا لأمر يعذر به وهو قول أبي حنيفة والشافعي. قال محمد بن المواز: إذا رجع إلى وجه مثل أن يقول: وطئت امرأتي حائضًا فظننت أنه زنى فذلك عذر، وكذلك إذا قال: وطئت في نكاح فاسد أو أدخلت على غير امرأتي فوطئتها وأنا لا أعلم، أو رأيت امرأة على فراشي فظننت أنها امرأتي فوطئتها، أو وطئت جارية مشرعة ونحو ذلك مما يذهب على العامة، فإنه يعذر بذلك كله، لأنه شبهة ظاهره (مقبولة درءًا للحد)، وقد

2 / 1277