1059

Rawḍat al-mustabīn fī sharḥ kitāb al-talqīn

روضة المستبين في شرح كتاب التلقين

Redaktori

عبد اللطيف زكاغ

Shtëpia botuese

دار ابن حزم

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

الممسك وسجن ولم يقتل. والقول الثاني: أنهما يقتلان جميعًا أحدهما بالمباشرة، والآخر بالسببية، وهو الأشد في النظر اعتمادًا على حديث عمر بن الخطاب في السنة وهذا إجراء، قال ابن القاسم: إذا أمر السيد عبده أو الظالم (يأمر) بعض أعوانه بقتل رجل ظلمًا، فإنه يقتل الآمر (والمأمور) قال ابن القاسم: وأما الأب يأمر ابنه أو المعلم يأمر بعض صبيانه، فإن كان المأمور منهم (غير) محتلم، فالقتل على الآمر، وعلى عاقلة الصبي نصف الدية، وإن كثر الصبيان فالدية على عواقلهم، ومن قال لرجل اقطع يدي أو افقأ عيني، أو عين عبدي، فعلى المأمور العقوبة، ولا غرم عليه في الحر ولا في العبد.
ثم تكلم على ما إذا اشترك في القتل مكلف، وغير مكلف، ومذهب مالك أنه يقتل المكلف، ويكون على غير المكلف نصف الدية على العاقلة، لأن عمد الصبي كالخطأ، وهذا إذا تعمد الصبي والمكلف قتله، وقال الشافعي وأبو حنيفة لا قود على المكلف، ويرجع إلى الدية لإمكان (أن يكون) إزهاق الروح عن غير المكلف، فيبطل القود بالشبهة، واعتمد مالك على الاحتياط للدماء والتغليط في صيانتها، فجعل الاشتراك لا يغير الحكم الثابت في حال الانفراد كاشتراكه المكلفين في العمد.
فرع: قال ابن القاسم، ولو كانت رمية الصبي خطأ، ورمية المكلف عمدًا فمات منهما جميعًا، فأحب إلى أن تكون الدية عليهما لا أدري من أيهما مات، قال أشهب عن مالك عمد الصبي وخطؤه سيان،

2 / 1213