1057

Rawḍat al-mustabīn fī sharḥ kitāb al-talqīn

روضة المستبين في شرح كتاب التلقين

Redaktori

عبد اللطيف زكاغ

Shtëpia botuese

دار ابن حزم

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

قوله: "إلا أن يكون القتل ثبت بقسامة": بناء على المشهور أنه لا يقتل بالقسامة إلا واحد، وسنذكره بعد، وحكي ابن المنذر وغيره الإجماع على أن الذكر يقتل بالأنثى، ومراده إجماع الجمهور، وإلا فقد صح عن علي بن أبي طالب والحسن بن أبي الحسن البصري وغيرهما أنه لا يقتل الذكر بالأنثى اعتمادًا على دليل الخطاب من قوله سبحانه: ﴿والأنثى بالأنثى﴾.
قوله: "والمريض الذي لم يبلغ السياق": وانظر هذا التقييد، ومن قتل مريضًا قتل به فأي معنى للتقييد وقد ذكرنا مسألة من أجهزة على من أنفذت مقاتله.
قال القاضي ﵀: "وأما قتل العمد المراعى في وجوب القصاص فهو خالف الخطأ" قلت: القتل نوعان: عمد، وخطأ، وقد اختلف أهل العلم في نوع ثالث، وهو شبه العمد، وفيه روايتان عن مالك أحدهما إثباته وهو قول أبي حنيفة، والشافعي، والثاني نفيه، قال في المدونة: شبه العمد باطل لا أعرفه وإنما هو عمد، أو خطأ، وجمع القاضي ﵁ في قيدين: أحدهما أن يقصد القتل، والثاني أن تكون الآلة ممن يقتل غالبًا، والمثقل، هو (كل) ما ليس له حد وهو كالمحدد في وجوب القود عندنا، وقال أبو حنيفة، لا يقاد من المثقل، وعمدتنا حديث اليهودي الذي رضخ رأس الجارية، فأمر رسول الله ﷺ برضخ رأسه.

2 / 1211