655

Al-Rawḍ al-ʾAnuf fī sharḥ al-sīra al-nabawiyya

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Shtëpia botuese

دار إحياء التراث العربي

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٢ هـ

Vendi i botimit

بيروت

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الْيَاءَ شَأْمِيّ. وَسَأَلْت الْأُسْتَاذَ أَبَا الْقَاسِمِ بْنِ الرّمّاكِ- وَكَانَ إمَامًا فِي صَنْعَةِ الْعَرَبِيّةِ عَنْ الْبَيْتِ الّذِي أَمْلَاهُ أَبُو عَلِيّ فِي النّوَادِرِ، وَهُوَ قَوْلُهُ:
[أَتَظْعَنُ عَنْ حَبِيبِك ثُمّ تَبْكِي ... عَلَيْهِ، فَمَنْ دَعَاك إلَى الْفِرَاقِ]
[كَأَنّك لَمْ تَذُقْ لِلْبَيْنِ طَعْمًا ... فَتَعْلَمَ أَنّهُ مُرّ الْمَذَاقِ]
[أَقِمْ وَانْعَمْ بِطُولِ الْقُرْبِ مِنْهُ ... وَلَا تُظْعِنْ فَتُكْبَتَ بِاشْتِيَاقِ]
فَمَا اعْتَاضَ الْمُفَارِقُ مِنْ حَبِيبٍ ... وَلَوْ يُعْطَى الشّآمَ مَعَ الْعِرَاقِ
فَقَالَ: مُحَدّثٌ، وَلَمْ يَرَهُ حُجّةً. وَكَذَلِكَ وَجَدْت فِي شِعْرِ حَبِيبٍ: الشّآمُ بِالْفَتْحِ كَمَا فِي هَذَا الْبَيْتِ. وَلَيْسَ بِحُجّةِ أَيْضًا.
[فِي اللّسَانِ: «وَقَدْ جَاءَ الشّآمُ لُغَةٌ فِي الشّأْمِ قَالَ الْمَجْنُونُ:
وَخُبّرْت لَيْلَى بِالشّآمِ مَرِيضَةً ... فَأَقْبَلْت مِنْ مِصْرَ إلَيْهَا أَعُودُهَا
وَقَالَ آخَرُ:
أَتَتْنَا قُرَيْشٌ قَضّهَا بِقَضِيضِهَا ... وَأَهْلُ الْحِجَازِ وَالشّآمِ تَقَصّفُ «١»
] وَقَوْلُهُ:
حَذْفُ الْيَاءِ مِنْ هَاءِ الْكِنَايَةِ:
حَذْفُ الْيَاءِ مِنْ هَاءِ الْكِنَايَةِ بِأَمِنِهِ حَتّى خَاضَتْ الْعِيرُ فِي الْبَحْرِ*

وكأنهما منسوبان إلى يمان وشام المنسوبين بحذف ياء النسبة دون ألفها. إذ لا استثقال فيه كما استثقل النسبة إلى ذى الياء المشددة لو لم تحذف. والمراد بيمان وشام فى هذا موضع منسوب إلى الشأم واليمن، فينسب الشىء إلى هذا المكان المنسوب. ويجوز أن يكون يمانى وشامى جمعا بين العوض والمعوض عنه وأن يكون الألف فى يمانى للاشباع» وانظر المزهر للسيوطى ص ١٠١ ح ٢
(١) عن اللسان والأمالى

2 / 206