399

Al-Rawḍ al-ʾAnuf fī sharḥ al-sīra al-nabawiyya

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Shtëpia botuese

دار إحياء التراث العربي

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٢ هـ

Vendi i botimit

بيروت

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
جُدّةَ الّذِي نَزَلَ جُدّةَ مِنْ سَاحِلِ الْحِجَازِ، فَعُرِفَتْ بِهِ، كَمَا عُرِفَتْ كَثِيرٌ مِنْ الْبِلَادِ بِمَنْ نَزَلَهَا مِنْ الرّجَالِ، وَقَدْ تَقَدّمَ طَرَفٌ مِنْ ذَلِكَ، وَسَيَأْتِي فِي الْكِتَابِ كَثِيرٌ إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى. وَرَبّانُ هُوَ: عِلَافٌ الّذِي تُنْسَبُ إلَيْهِ الرّحَالُ الْعِلَافِيّةُ.
وَذَكَرَ سَعْدَ بْنَ ذُبْيَانَ، وَقِصّتُهُ مَعَ عَوْفِ بْنِ لُؤَيّ وَذُبْيَانَ بْنِ بِغِيضِ:
بِكَسْرِ الذّالِ وَضَمّهَا، وَالْكَسْرُ أَفْصَحُ، وَهُمْ أَرْبَعَةُ أَحْيَاءٍ مِنْ الْعَرَبِ: ذُبْيَانُ بْنُ بِغِيضِ فِي قَيْسٍ، وَذُبْيَانُ بْنُ ثَعْلَبَةَ فِي بَجِيلَةَ، وَذُبْيَانُ فِي قُضَاعَةَ، وَذُبْيَانُ فِي الْأَزْدِ.
وَذَكَرَ ابْنُ دُرَيْدٍ فِي كِتَابِ اشْتِقَاقِ الْأَسْمَاءِ لَهُ: أَنّ ذُبْيَانَ فُعْلَانُ [أَوْ فِعْلَانُ] مِنْ ذَبَى الْعُودُ يَذْبِي [ذَبْيًا إذَا لَانَ وَاسْتَرْخَى «١»] . يُقَالُ: ذَبَى الْعُودُ، وَذَوَى بِمَعْنَى وَاحِدٍ.
وَذَكَرَ حَدِيثَ سَامَةَ بْنِ لُؤَيّ حِينَ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ- ﷺ أَحَدُ بَنِيهِ، فَانْتَسَبَ لَهُ إلَى سَامَةَ، فَقَالَ لَهُ ﵇: آلشّاعِرِ بِخَفْضِ الرّاءِ مِنْ الشّاعِرِ، كَذَا قَيّدَهُ أَبُو بَحْرٍ عَلَى أَبِي الْوَلِيدِ بِالْخَفْضِ، وَهُوَ الصّحِيحُ؛ لِأَنّهُ مَرْدُودٌ عَلَى مَا قَبْلَهُ، كَأَنّهُ مُقْتَضَبٌ مِنْ كَلَامِ الْمُخَاطَبِ، وَإِنْ كَانَ الِاسْتِفْهَامُ لَا يَعْمَلُ مَا قَبْلَهُ فِيمَا بَعْدَهُ، وَلَكِنّ الْعَامِلَ مُقَدّرٌ بَعْدَ الْأَلِفِ، فَإِذَا قَالَ لَك الْقَائِلُ:
قَرَأْت عَلَى زَيْدٍ مَثَلًا، فَقُلْت: آلْعَالِمِ بِالِاسْتِفْهَامِ، كَأَنّك قُلْت لَهُ: أَعَلَى العالم،

- والزاى الساكنة» بن زبان بالزاى المفتوحة والباء المضعفة، وسأكتبها بالأمرين.
(١) فى الاشتقاق أنه على فعلان بضم أو كسر الفاء وسكون الباء، وذبى يذبى: إذا لان واسترخى وذبى العود مثل ذوى والزيادة من الاشتقاق ص ٢٧٥.

1 / 406