338

Al-Rawḍ al-ʾAnuf fī sharḥ al-sīra al-nabawiyya

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Shtëpia botuese

دار إحياء التراث العربي

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٢ هـ

Vendi i botimit

بيروت

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وَأَنْتَ قَدْ أَدْرَكْت مَا طَلَبْتَا
وَقَالَ لِطَابِخَةَ:
وَأَنْتَ قَدْ أَنْضَجْت مَا طَبَخْتَا.
وَقَالَ لِقَمْعَةَ وَهُوَ عُمَيْرٌ:
وَأَنْتَ قَدْ قَعَدْت «١» فَانْقَمَعْتَا.
وَخِنْدِفُ الّتِي عُرِفَ بِهَا بَنُو إلْيَاسَ، وَهِيَ الّتِي ضَرَبَتْ الْأَمْثَالَ بِحُزْنِهَا عَلَى إلْيَاسَ، وَذَلِكَ أَنّهَا تَرَكَتْ بَنِيهَا، وَسَاحَتْ فِي الْأَرْضِ تَبْكِيهِ، حَتّى مَاتَتْ كَمَدًا، وَكَانَ مَاتَ يَوْمَ خَمِيسٍ، وَكَانَتْ إذَا جَاءَ الْخَمِيسُ بَكَتْ مِنْ أَوّلِ النّهَارِ إلَى آخِرِهِ فَمِمّا قِيلَ مِنْ الشّعْرِ فِي ذَلِكَ:
إذَا مُؤْنِسٌ لَاحَتْ خَرَاطِيمُ شَمْسِهِ ... بَكَتْهُ بِهِ حَتّى تَرَى الشّمْسَ تَغْرُبُ
فَمَا رَدّ بَأْسًا حُزْنُهَا وَعَوِيلُهَا ... وَلَمْ يُغْنِهَا حُزْنٌ وَنَفْسٌ تُعَذّبُ
وَكَانُوا يُسَمّونَ الْخَمِيسَ: مُؤْنِسًا «٢» قَالَ الزّبَيْرُ: وإنما نسب بنو الياس

(١) فى الطبرى «أسأت» .
(٢) جمع النابغة أسماء الأيام فى الجاهلية فى هذين البيتين:
أؤمل أن أعيش وأن يومى ... بأوّل أو بأهون أو جبار
أو التالى دبار فإن يفتنى ... فمؤنس او عروبة أو شيار
وفى صبح الأعشى أنها تسمية العرب العاربه من بنى قحطان وجرهم الأولى. وأول: هو الأحد. وسموا الخميس مؤنسا لأنه يؤنس به لبركته فى زعمهم. ج ٣٦٤ ج ٢ صبح الأعشى، أو لأنهم كانوا يميلون فيه إلى الملاذ. وفى المطبوعة فى البيتين: بكتابه وهو خطأ صوبته من مراجعى.

1 / 345