172

Al-Rawḍ al-ʾAnuf fī sharḥ al-sīra al-nabawiyya

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Shtëpia botuese

دار إحياء التراث العربي

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٢ هـ

Vendi i botimit

بيروت

أَبُنَيّ: لَا تَظْلِمْ بِمَكّةَ لَا الصّغِيرَ وَلَا الكبير ... واحفظ محارمها بنىّ وَلَا يَغُرّنك الغَرورْ
أَبُنَيّ: مَنْ يَظْلِمْ بِمَكّةَ يَلْقَ أَطْرَاف الشّرورْ ... أَبُنَيّ: يُضْرَبْ وَجْهُهُ وَيَلُحْ بِخَدّيْهِ السّعيرْ
أَبُنَيّ: قَدْ جَرّبْتهَا فَوَجَدْتُ ظَالِمهَا يَبُورْ ... اللهُ أَمّنَهَا، وَمَا بُنِيَتْ بِعَرْصَتِهَا قُصورْ
وَلَقَدْ غَزَاهَا تُبّعٌ فَكَسَا بَنِيّتَهَا الْحَبِير ... وَأَذَلّ رَبّي مُلْكَهُ فِيهَا فَأَوْفَى بالنّذُورْ
يَمْشِي إلَيْهَا- حافيا بفنائها- ألفا بعير ... يَسْقِيهِمْ الْعَسَلَ الْمُصَفّى وَالرّحِيضَ مِنْ الشعيرْ
وَالْفِيل أُهْلِكَ جَيْشُهُ يُرْمَوْنَ فِيهَا بِالصّخُورْ ... وَالْمُلْك فِي أقصى البلاد وفى الأعاجم والخزير
فَاسْمَعْ إذَا حُدّثْتَ، وَافْهَمْ كَيْفَ عَاقِبَةُ الأمورْ
ــ
وَكَسَوْنَا الْبَيْتَ الّذِي حَرّمَ اللهُ ... مُلَاءً مُعَضّدًا وَبُرُودَا
فَأَقَمْنَا بِهِ مِنْ الشّهْرِ عَشْرًا ... وَجَعَلْنَا لُبَابَهُ إقْلِيدًا
وَنَحَرْنَا بِالشّعْبِ سِتّةَ أَلْفٍ ... فَتَرَى النّاسَ نَحْوَهُنّ وُرُودَا
ثُمّ سِرْنَا عَنْهُ نَؤُمّ سهيلا ... فرفعنا لواءنا معقودا «١»

(١) هو من الشعر المنحول، ولهذا أضرب عن ذكره ابن هشام. والملاء المعضّد: الذى له علامة فى موضع العضد. وقد تقرأ منضد، أى: بعضه. فوق بعض منسقا. والبرود: نوع من الثياب المخططة. والإقليد: المفتاح. والشعب بكسر-

1 / 178