بات الرشيد بين جاريتين كوفيّة ومدنية تدلّكانه، فالمدنيّة ترقّت حتى وصلت إلى آلة العمل فاستمسكت به، فقالت الكوفية: نحن شركاء، فقالت المدنية:
حدّثنا مالك بن أنس عن هشام بن عروة عن أبيه عن النبيّ ﷺ: «من أحيا أرضا ميتة فهي له» . فغافلتها الكوفية وأخذته بيديها جميعا فقالت: حدّثنا الأعمش عن خيثمة عن ابن مسعود عن النّبيّ ﷺ: «الصيد لمن أخذه لا لمن أثاره» .
سهل بن معاذ الجهنيّ رفعه: «من أحبّ في الله وأبغض في الله وأعطى في الله ومنع في الله وأنكح في الله فقد استكمل الإيمان» . قيل: الأبكار أشدّ حبّا وأقلّ خبّا «١» . تزوّج الحسن بن عليّ ﵄ امرأة فبعث إليها مائة خادم مع كل خادم ألف درهم. عليّ ﵁: سمعت رسول الله ﷺ يقول لعثمان: «لو أنّ لي أربعين بنتا لزوّجتك واحدة بعد واحدة حتى لا تبقى منهنّ واحدة» . جاء رجل إلى الحسن يستشيره في تزويج بنته، فقال: زوّجها من رجل تقيّ، فإن أحبّها أكرمها، وإن أبغضها لم يظلمها. شاور رجل آخر في تزوّج امرأة فقال: إن كنت تريدها خالصة لك من دون المؤمنين فلا تطمع. قالت امرأة لزوجها: يا ديوث يا مفلس، فقال: الحمد لله ليس لي ذنب، فالأوّل منك والثاني من الله تعالى. كتب رجل تعويذا لابن رجل وسأله عن اسم أمّه، قال: لم عدلت عن اسم أبيه؟ قال: لأن الأم لا يشكّ فيها، قال: اكتب إن كان ابني فعافاه الله، وإن لم يكن ابني فلا شفاه الله. كانت امرأة مزيد حبلى، فنظرت إلى وجهه فقالت: الويل لي إن كان الذي في بطني يشبهك، فقال: الويل إن لم يكن. قيل لرجل: لا يشبهك ابنك. فقال: أيترك جيراننا أن يشبهنا أولادنا.
1 / 293
[مقدمة الكتاب]
الروضة الأولى في الدين وما يتعلق به من العبادات
الروضة الثانية في العلم والحكمة والأدب والكتابة وما اتصل بذلك
الروضة الثالثة في السلطنة والإمارة والوزارة والسياسة والعدل والعفو والطاعة للولاة وما ناسب ذلك
الروضة الرابعة في الجهاد والقتل والشهادة والحرب والصلح والأسلحة والغارة والهزيمة والشجاعة والجبن وما ناسب ذلك
الروضة الخامسة في الظن والفراسة والعقل والفطنة والرأي والتدبير والتجارب والمشاورة
الروضة السادسة في القضاء والحكومة وذكر الشهود والديون والخصومات
الروضة السابعة في المتصوفة والقصاص
الروضة الثامنة في الصناعات والمحترفين والكسب والتجارة والغنى والفقر وما ناسب ذلك
الروضة التاسعة في الرزق والحرمان وتبدل الأحوال والتفاوت
الروضة العاشرة في ذكر الدنيا والآخرة والسنة والشهر واليوم والليلة والساعة وما ناسب ذلك
الروضة الحادية عشرة في السماء والسحاب والثلج والمطر والريح والحر والبرد
الروضة الثانية عشرة في النار والسراج والماء والبحر والجنة والرياحين والعقار
الروضة الثالثة عشرة في البلاد والديار والأبنية وما يتعلق بها
الروضة الرابعة عشرة في الملك والجن والشياطين والحيوانات
الروضة الخامسة عشرة في ذكر الحب والبغض في الله والمجالسة والإخاء والجوار والصحبة وما ناسب ذلك
الروضة السادسة عشرة في الجهل واللحن والتحريف والخطأ وما ناسب ذلك
الروضة السابعة عشرة في الجنون والحمق والغفلة والمكر والاحتيال وترك الأناة والعجلة
الروضة الثامنة عشرة في الجوابات المسكتة ورشقات اللسان
الروضة التاسعة عشرة في الحياء والسكوت والعزلة والوحدة والاختلاط
الروضة العشرون في الصبر وضبط النفس والعفاف والورع والحلال والحرام
الروضة الحادية والعشرون في ذكر الله وحمده والتسبيح والدعاء والصلاة على النبي ﷺ والاستغفار
الروضة الثانية والعشرون في الصحة والأمراض والعلل والطب والدواء وما ناسب ذلك
الروضة الثالثة والعشرون في المدح والثناء وطيب الذكر والذم والهجو والشتم والغيبة
الروضة الرابعة والعشرون في العزة والشرف والرياسة والذل والهوان والخسة وسقوط الهمة وما ناسب ذلك
الروضة الخامسة والعشرون في الصدق والأمانة والوفاء والكذب والرياء والسعي والنميمة والغدر والخيانة والسرقة
الروضة السادسة والعشرون في الشفاعة والعناية وإصلاح ذات البين والصلاح والفساد وذكر الشر والفجور والعداوة والغيرة والحسد والبغضاء
الروضة السابعة والعشرون في الصحة والنعمة وشكرها وكفرانها والتوكل والقناعة
الروضة الثامنة والعشرون في الهدية والرشوة
الروضة التاسعة والعشرون في الطعام وألوانه والضيافة وذكر الأكل والشبع والجوع واللذة والألم وما يتصل بذلك
الروضة الثلاثون في ذكر النساء والتزوج وأخلاق النساء والخطبة وذكر الغلمان واللواطة والإماء والجماع والذكر والفرج وما ناسب ذلك
الروضة الحادية والثلاثون في الأصوات والألحان والغناء والسماع واللهو واللعب واللذات وذكر النبيذ والسكر وما شاكل ذلك
الروضة الثانية والثلاثون في الملابس والخواتيم والألوان والخضاب والروائح والتصاوير
الروضة الثالثة والثلاثون في الأضاحيك والملح والمداعبات وما جاء من النهي عن المزاح والترخيص فيه والضحك والهزل والفرج بعد الشدة وما ناسب ذلك
الروضة الرابعة والثلاثون في البكاء والحزن والمكاره والشدائد والبلايا والخوف والجزع والشكوى والعتاب