467

Rafʿ al-ʾiṣr ʿan quḍāt Miṣr

رفع الاصر عن قضاة مصر

Redaktori

الدكتور علي محمد عمر

Shtëpia botuese

مكتبة الخانجي

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Vendi i botimit

القاهرة

وروى عنه من المحدِّثين: يحيى بن مَعِين، وأحمد، وعلي بن الجَعْد، وأحمد بن مَنيع، وعمرو الناقد، وعلي بن مُسْلم الطوسي وآخرون.
ولاه ... قضاء الممالك فكان يتولى القضاء فِي كل مصر مِنْ قِبَله. وهو أول مَن قيل لَهُ: قاضي القضاة.
وكان أبوه فقيرًا فكان أبو حنيفة لما رأى نَجَابَةَ أبي يوسف يتفقده بالمائة بعد المائة ليتوفر عَلَى طلب العلم.
فجاء عن أبي يوسف قال: كنت أطلب الحديث فجاء أبي يومًا وأنا عند أبي حنيفة فقال: يَا بُنيّ لا تَمُدَّنَّ رِجْلكَ مع أبي حنيفة، فإنك تحتاج إِلَى المعاش فأطعته وانقطعتُ عن أبي حنيفة. فتفقدني أبو حنيفة فلما أتيته دفع إليّ مائة درهم وقال لي: تعاهد الحَلْقة فإذا فَرَغَتْ هَذِهِ فَأَعْلِمْني.
ويقال إن أباه مات وهو صغير وأن القصة كَانَتْ مع أمه وَكَانَتْ أَسْلَمَته إِلَى قَصَّار الثياب يُعلمه.
وعن محمد بن الحسن قال: مرض أبو يوسِف فَعَادَه أبو حنيفة فلما خرج قال: إن مات هَذَا الفتى مات أعلم من عَلَيْهَا وَأَوْمَأَ إِلَى الأرض.
وقال الإِمام أحمد بن حنبل: أول مَا طلبت الحديث اختلفتُ إِلَى أبي يوسف فكتبتُ عنه، ثُمَّ دُرت عَلَى المشايخ وَكَانَ أبو يوسف أَمْيَل إِلَى المحدّثين من شيخه ومن محمد.
وقال أحمد أيضًا: كَانَ أبو يوسف منصفًا فِي الحديث. وقال إبراهيم بن سليمان البُرُلّسِيّ: سمعت يحيى بن مَعِين يقول: مَا رأيت فِي أصحاب الرأي أثبت فِي الحديث، ولا أحفظ، ولا أصح رواية من أبي يوسف.

1 / 469