157

Rafʿ al-ḥājib ʿan Mukhtaṣar Ibn al-Ḥājib

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب

Redaktori

علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود

Shtëpia botuese

عالم الكتب

Botimi

الأولى

Viti i botimit

1419 AH

Vendi i botimit

بيروت

صفحة فارغة
هَامِش مُسَيْلمَة؛ فَجَوَابه عِنْدِي: أَنهم لم يستعملوا (الرَّحْمَن) الْمُعَرّف بِالْألف وَاللَّام، وَإِنَّمَا استعملوه مُعَرفا بِالْإِضَافَة فِي (رحمان الْيَمَامَة)، ومنكرا فِي (لَا زلت رحمانا)؛ ودعوانا إِنَّمَا هِيَ فِي الْمُعَرّف بِالْألف وَاللَّام.
وَهَذَا الْجَواب أَشد من جَوَاب الزَّمَخْشَرِيّ فِي (كشافه)؛ أَن ذَلِك من تعنتهم فِي كفرهم؛ فَإِنَّهُ لَا يعد جَوَابا؛ إِذْ التعنت لَا يدْفع وُقُوع إِطْلَاقهم.
وغايته: أَنه ذكر السَّبَب الْحَامِل لَهُم على الْإِطْلَاق.
وَعند هَذَا أَقُول: مذهبي أَن الْمجَاز يسْتَلْزم اسْتِعْمَال اللَّفْظ الْمُشْتَقّ مِنْهُ؛ بطرِيق الْحَقِيقَة، سَوَاء اسْتعْمل مَعَ ذَلِك بِالْحَقِيقَةِ فِيمَا اسْتعْمل بالمجاز أم لَا.
فَأَقُول مثلا: إِنَّمَا يسْتَعْمل (رَحْمَن)؛ إِذا اسْتعْملت الْعَرَب الرَّحْمَة؛ كَانَ لنا أَن نتصرف فِيمَا يشتق مِنْهَا؛ من فعلان، وفاعل، ومفعول، وَغير ذَلِك، وَإِن لم تنطق بِهِ الْعَرَب أَلْبَتَّة، وَلَا اشْتِرَاط أَن تكون الْعَرَب اسْتعْملت (رحمان) الَّذِي هُوَ (فعلان)؛ بِالْحَقِيقَةِ.
وَلقَائِل أَن يَقُول: على المُصَنّف مَا ذكرته أَيْضا مُشْتَرك الْإِلْزَام فِي الْوَضع؛ بِعَين مَا ذكرته آنِفا، وَلَا مخلص لَهُ، إِنَّمَا اخترناه مذهبا.

1 / 385