Qurā ʾl-ḍayf
قرى الضيف
Redaktori
عبد الله بن حمد المنصور
Shtëpia botuese
أضواء السلف
Botimi
الأولى
Viti i botimit
١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م
Vendi i botimit
الرياض - السعودية
Rajone
•Iraq
Perandori & epoka
Caliphs in Iraq, 132-656 / 749-1258
١٥ - وَزَعَمَ الْعَبَّاسُ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ بْنِ أَسْمَاءَ، عَنْ بُدَيْحٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ فَنَزَلْنَا إِلَى جَانِبِ خِبَاءٍ مِنْ شَعْرٍ قَالَ: وَإِذَا صَاحِبُ الْخِبَاءِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عُذْرَةَ، قَالَ: فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ، إِذَا نَحْنُ بِأَعْرَابِيٍّ قَدْ أَقْبَلَ يَسُوقُ نَاقَةً حَتَّى وَقَفَ عَلَيْنَا ثُمَّ قَالَ: أَيْ قَوْمُ، ابْغُونِي شَفْرَةً، فَنَاوَلْنَاهُ الشَّفْرَةَ، فَوَجَأَ فِي لَبَّتِهَا، وَقَالَ: شَأْنَكُمْ، قَالَ: وَأَقَمْنَا الْيَوْمَ الثَّانِي، وَإِذَا نَحْنُ بِالشَّيْخِ الْعُذْرِيِّ يَسُوقُ نَاقَةً أُخْرَى فَقَالَ: أَيْ قَوْمِ أَبْغُونِي شَفْرَةً، قَالَ: فَقُلْنَا: إِنَّ عِنْدَنَا مِنَ اللَّحْمِ مَا تَرَى، قَالَ: فَقَالَ: أَبِحَضْرَتِي تَأْكُلُونَ الْغَابَ؟، نَاوِلُونِي شَفْرَةً، فَنَاوَلْنَاهُ الشَّفْرَةَ فَوَجَأَ فِي لَبَّتِهَا، ثُمَّ قَالَ: شَأْنَكُمْ بِهَا، وَبَقِينَا الْيَوْمَ الثَّالِثَ، فَإِذَا نَحْنُ بِالْعُذْرِيِّ يَسُوقُ نَاقَةً أُخْرَى حَتَّى ⦗٢٤⦘ وَقَفَ عَلَيْنَا، فَقَالْ: أَيْ قَوْمُ، أَبْغُونِي شَفْرَةً، قَالَ: قُلْنَا: إِنَّ مَعَنَا مِنَ اللَّحْمِ مَا تَرَى، فَقَالَ: أَبِحَضْرَتِي تَأْكُلُونَ الْغَابَ؟، إِنِّي لَأَحْسَبُكُمْ قَوْمًا لِئَامًا، نَاوِلُونِي الشَّفْرَةَ، فَنَاوَلْنَاهُ الشَّفْرَةَ فَوَجَأَ فِي لَبَّتِهَا، ثُمَّ قَالَ: شَأْنَكُمْ بِهَا، قَالَ: وَأَخَذْنَا فِي الرَّحِيلِ، فَقَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ لِخَازِنِهِ: مَا مَعَكَ؟، قَالَ: رِزْمَةُ ثِيَابٍ، وَأَرْبَعُ مِائَةِ دِينَارٍ، قَالَ: اذْهَبْ بِهَا إِلَى الشَّيْخِ الْعُذْرِيِّ، قَالَ: فَذَهَبَ بِهَا فَإِذَا جَارِيَةٌ فِي الْخِبَاءِ، فَقَالَ: يَا هَذِهِ خُذِي هَدِيَّةَ ابْنِ جَعْفَرٍ، قَالَتْ: إِنَّا قَوْمٌ لَا نَقْبَلُ عَلَى قِرًى أَجْرًا، قَالَ: فَجَاءَ إِلَى ابْنِ جَعْفَرٍ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: عُدْ إِلَيْهَا، فَإِنْ هِيَ قَبِلَتْ، وَإِلَّا فَارْمِ بِهَا عَلَى بَابِ الْخَيْمَةِ، فَعَاوَدَهَا، فَقَالَتِ: اذْهَبْ عَنَّا بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ، فَإِنَّا قَوْمٌ لَا نَقْبَلُ عَلَى قِرَانَا أَجْرًا، فَوَاللَّهِ لَئِنْ جَاءَ شَيْخِي فَرَآكَ هَاهُنَا، لَتَلْقَيَنَّ مِنْهُ أَذًى، قَالَ: فَرَمَى بِالرِّزْمَةِ وَالصُّرَّةِ عَلَى بَابِ الْخِبَاءِ، ثُمَّ ارْتَحَلْنَا فَمَا سِرْنَا إِلَّا قَلِيلًا إِذَا نَحْنُ بِشَيْءٍ يَرْفَعُهُ السَّرَابُ مَرَّةً وَيَضَعُهُ أُخْرَى فَلَمَّا دَنَا مِنَّا إِذَا نَحْنُ بِالشَّيْخِ الْعُذْرِيِّ وَمَعَهُ الصُّرَّةُ وَالرِّزْمَةُ، فَرَمَى بِذَلِكَ إِلَيْنَا ثُمَّ وَلَّى مُدْبِرًا، فَجَعَلْنَا نَنْظُرُ فِي قَفَاهُ هَلْ يَلْتَفِتُ؟ فَهَيْهَاتَ، قَالَ: فَكَانَ ابْنُ جَعْفَرٍ يَقُولُ: مَا غَلَبَنَا بِالسَّخَاءِ إِلَّا الشَّيْخُ الْعُذْرِيُّ
1 / 23