50

Kitāb al-qanāʿa waʾl-taʿaffuf

كتاب القناعة والتعفف

Redaktori

مصطفى عبد القادر عطا

Shtëpia botuese

مؤسسة الكتب الثقافية

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م

Vendi i botimit

بيروت - لبنان

- أَقَامَ إِلْيَاسُ ﵇ مُخْتَفِيًا مِنْ قَوْمِهِ فِي كَهْفِ جَبَلٍ عِشْرِينَ لَيْلَةً، أَوْ قَالَ: أَرْبَعِينَ، يَأْتِيهِ الْغِرْبَانُ بِرِزْقِهِ
- وَقَالَ عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْخَيْرِ أَنْ تَرَى مَا أُوتِيتَ مِنَ الإِسْلامِ عَظِيمًا عِنْدَمَا زُوِيَ عَنْكَ مِنَ الدُّنْيَا.
- وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: مَا مِنْ أَحَدٍ إِلا وَفِي عَقْلِهِ نَقْصٌ عَنْ حِلْمِهِ، وَعِلْمِهِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا أَتَتْهُ الدُّنْيَا بِزِيَادَةٍ فِي مَالٍ ظَلَّ فَرِحًا مَسْرُورًا، وَاللَّيْلُ وَالنَّهَارُ دَائِبَانِ فِي هَدْمِ عُمْرِهِ لا يَحْزُنُهُ أَنْ ضَلَّ ضَلالَةً، مَا يَنْفَعُ مَالٌ يَزِيدُ، وَعُمْرٌ يَنْقُصُ.
- وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ: إِنْ لَمْ يُعَذِّبْنَا اللَّهُ إِلا عَلَى هَاتَيْنِ الْخَصْلَتَيْنِ، كُنَّا قَدِ اسْتَوْجَبْنَا أَنْ يُعَذِّبَنَا: نَفْرَحُ بِالشَّيْءِ الْيَسِيرِ مِنَ الدُّنْيَا مَا عَلِمَ اللَّهُ مِنَّا مِثْلَ ذَلِكَ الْفَرَحِ فِي حَسَنَةٍ عَمِلْنَاهَا، وَنَحْزَنُ عَلَى الشَّيْءِ الْيَسِيرِ مِنَ الدُّنْيَا يَفُوتُنَا مَا عَلِمَ اللَّهُ مِنَّا مِثْلَ ذَلِكَ الْحُزْنَ فِي سَيِّئَةٍ ارْتَكَبْنَاهَا.
- وَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لِلْخَارِجِيِّ: يَا خَارِجِيُّ، مَا شَيْءٌ قُلْتُهُ كَأَنَّكَ عَنَيْتَنَا بِهِ، أَوْ لَمْ تَعْنِنَا؟ أَجَمَعْتَ مَالا، ثُمَّ أَنْتَ مُوَكَّلٌ حَتَّى الْمَمَاتِ بِحُبِّ مَا لَمْ تَجْمَعْ.
الدُّنْيَا مَمَرٌّ وَالآخِرَةُ مَرْجِعٌ
- وَقَالَ عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: الدُّنْيَا مَمَرٌّ، وَالآخِرَةُ مَرْجِعٌ، وَالْقَبْرُ بَرْزَخٌ بَيْنَهُمَا، فَمَنْ طَلَبَ الآخِرَةَ لَمْ يَفُتْهُ رِزْقُهُ، وَمَنْ طَلَبَ الدُّنْيَا لَمْ يُعْجِزِ الْمَلَكَ عِنْدَ انْقِضَاءِ أَيَّامِهِ.
وَكَانَ

1 / 66