1656

Qalāʾid al-jumān fī farāʾid shuʿarāʾ hādhā al-zamān, al-mashhūr bi-ʿuqūd al-jumān fī shuʿarāʾ hādhā al-zamān

قلائد الجمان في فرائد شعراء هذا الزمان، المشهور ب «عقود الجمان في شعراء هذا الزمان»

Redaktori

كامل سلمان الجبوري

Shtëpia botuese

دار الكتب العلمية بيروت

Botimi

الأولى

Viti i botimit

٢٠٠٥ م

Vendi i botimit

لبنان

قوم زكوا أصًا وطابوا محتدًا ... وتدفقوا جودًا وراعوا منظرا
وتعافّ خليلهم الورود بمنهل ... ما لم يكن بدم الوقائع أسجرا
كم حادث خفت حلوم دوى النهى ... خوفًا وجأشك فيه أربط من حرا
أنت الذّي أفتخر الآنام بجوده ... ووجوده وكفاه مجدك فخرا
الله خصك بالممالك وأجتبى ... لمّا رآك لها الصّلاح الأكبرا
أشكو إليك نوى تمادى عمّرها ... حتى حسبت اليوم منها أشهرا
لا عيشتي تصفو ولا رسم الهوى ... يعفو ولا جفني يصافحه الكرى
أضحى عن الآحوى المريع محلا ... وأبيت عن ورد النمير منفرّا
ومن العجائب أن تقيل ظلكم ... كلّ الورى ونبذت وحدي بالعرا
ولقد سئمت من القريض ونظمه ... ما حاجتي ببضاعة لا تشترى
كسدت فلما قمت ممتدحابها ... ملك الممالك كنت أربح متجرا
لازلت ممتدود البقاء حتى ترى ... عيسى في الوغى مستنصرا
وأنشدني أيضًا من لفظه وحفظه، قال: أنشدني ابن عنين لنفسه يمدح الملك المعظم شرف الدين بن عيسى بن أبي بكر بن أيوب بن شاذي، صاحب دمشق-﵁:
[من الطويل]
أشاقك من عليا دمشق قصورها ... وولدان أرض النيربين وحورها
ومنبجس في ظلّ أحوى كأنه ... ثياب عروس صاك فيها عبيرها
منازل أنيس ما آنحتّ ولا أنمحت ... بمر السوارى والغوادى سطورها
تزيد على الايام نورًا وبهجة .. وتذوي الليالي وهي غض حبيرها
كأن عليها عبقري مطارف ... من الوشي يسديها الحيا وينيرها
إذا الريح مرت في رياها كريهة ... حبها أريح النشر فيها مرورها
سقى الله دوح الغوطتين ولا أرتوت ... من الموصل الحدباء إلا قبورها
فيا صاحبي نجواي بالله خيّرا ... رهين صبايات عسيٍر يسيرها

5 / 145