419

Najʿat al-rāʾid wa-shirʿat al-wārid fī al-mutarādif wa-al-mutawārid

نجعة الرائد وشرعة الوارد في المترادف والمتوارد

Shtëpia botuese

مطبعة المعارف

Vendi i botimit

مصر

فَصْلٌ في النَّصِيحَةِ وَالْغِشِّ
يُقَالُ: نَصَحْتُ لِفُلان، ونَاصَحْتُهُ، وَبَذَلْتُ لَهُ نُصْحِي، وَنَصِيحَتِي، وَأَخْلَصْتُ لَهُ النُّصْح، ومَحَضْتُهُ النُّصْحَ، وأَصْفَيْتُهُ النُّصْحَ، وَصَادَقْتُهُ النُّصْح، وَصَدَقْتُهُ الرَّأْيَ، وَالْمَشُورَةَ، وَبَالَغْتُ لَهُ فِي النَّصِيحَةِ، وَاجْتَهَدْتُ لَهُ فِي الْمَشُورَةِ، وَلَمْ أَدَّخِرْ عَنْهُ نُصْحًا، وَلَمْ آلُهُ نُصْحًا، وَلَمْ أَطْوِ عَنْهُ نُصْحًا، وَقَدْ تَحَرَّيْتُ لَهُ وُجُوه النُصْح، وَتَوَخَّيْتُ لَهُ مَنَاهِج الرُّشْد، وَبَصَّرْتُهُ مَوَاقِع رُشْده، وَعَوَاقِب أَمْرِهِ، وَمَا أَرَدْتُ لَهُ إِلا الْخَيْرَ، وَمَا ارْتَأَيْتُ لَهُ إِلا رَأْيَ الصَّوَابِ، وَمَا أَشَرْتُ عَلَيْهِ إِلا بِمَا هُوَ أَجْمَلُ فِي السُّمْعَةِ، وَأَحْمَدُ فِي الْعُقْبَى، وَأَبْعَد عَنْ مَظَانِّ النَدَمِ، وَأَنْأَى عَنْ مَوَاقِفِ اللَّوْم.
وَإِنَّ فُلانًا لَنَاصِح، وَنَصِيح، وَإِنَّهُ لَمُشِير صِدْقٍ، وَإِنَّهُ لَمُشِير نَاصِح الْجَيْبِ، نَقِيّ الْجَيْبِ، صَادِق الضَّمِيرِ، مُخْلِص

2 / 101