225

Najʿat al-rāʾid wa-shirʿat al-wārid fī al-mutarādif wa-al-mutawārid

نجعة الرائد وشرعة الوارد في المترادف والمتوارد

Shtëpia botuese

مطبعة المعارف

Vendi i botimit

مصر

عَزَاءً بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ وَهُوَ حُسْنُ الصَّبْرِ عَمَّا فَقَدْتَهُ، وَرَجُل عَزِيّ صَبُور إِذَا كَانَ حَسَنَ الْعَزَاءِ عَلَى الْمَصَائِبِ، وَقَدْ رَبَطَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ أَيْ صَبَّرَهُ.
وَرَأَيْته صَابِرًا مُحْتَسِبًا إِذَا اِعْتَدَّ لَهُ بِالصَّبْرِ أَجْرًا عِنْدَ اللَّهِ، وَقَدْ سَلَّمَ أَمْرَهُ إِلَى اللَّهِ، وَفَوَّضَ أَمْره إِلَى اللَّهِ، وَوَكَلَ أَمْرَهُ إِلَى اللَّهِ، وَصَبَرَ عَلَى مَا نَزَلْ بِهِ صَبْرًا جَمِيلًا، وَتَجَمَّلَ فِي مُصِيبَتِهِ، يُقَالُ: إِذَا أَصَابَتْك نَائِبَةٌ فَتَجَمَّلْ.
وَعَزَّيْته عَنْ كَذَا إِذَا أَمَرْتهُ بِالْعَزَاءِ وَالصَّبْرِ، وَتَعَزَّى هُوَ، وَأَسَّيْته فِي مُصِيبَتِهِ إِذَا ذَكَرْت لَهُ مَنْ اُبْتُلِيَ بِمِثْلِهَا فَصَبَرَ، تَقُولُ: لَك فِي فُلان أُسْوَة بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ أَيْ قُدْوَة، وَقَدْ ضَرَبْت لَهُ الأسى بِالْوَجْهَيْنِ وَهِيَ جَمْع أُ (إِ) سْوَة، وَتَأَسَّى الرَّجُل، وَائْتَسَى بِفُلان، أَيْ اِقْتَدَى بِهِ فِي الْمُصِيبَةِ وَرَضِيَ لِنَفْسِهِ مَا رَضِيَهُ.
وَتَقُولُ لِلرَّجُلِ تُعَزِّيه: جَمَالَكَ يَا هَذَا. بِالْفَتْحِ أَيْ تَجَمَّلْ وَتَصَبَّرْ وَالنَّصْب عَلَى الْمَصْدَرِ أَوْ عَلَى الإِغْرَاءِ، وَخَفِّضْ عَلَيْك أَيْ هَوِّنْ عَلَى نَفْسِك وَلا تَجْزَع، وَعَلَيْك بِالصَّبْرِ، وَلُذْ بِالصَّبْرِ، وَاعْتَصِمْ بِالصَّبْرِ، وَاسْتَعِنْ بِالصَّبْرِ عَلَى مَا نَابَك، وَأَلْهَمَك اللَّهُ الصَّبْرَ، وَأَحْسَنَ اللَّهُ عَزَاءَك، وَأَجْمَلَ اللَّهُ صَبْرَك، وَأَجْزَلَ أَجْرَك.
وَتَقُولُ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ: صَبْرٌ جَمِيل، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ، وَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِليه رَاجِعُونَ، وَاللَّهُمَّ

1 / 215