170

Najʿat al-rāʾid wa-shirʿat al-wārid fī al-mutarādif wa-al-mutawārid

نجعة الرائد وشرعة الوارد في المترادف والمتوارد

Shtëpia botuese

مطبعة المعارف

Vendi i botimit

مصر

وَسَعَلَ الرَّجُل سُعَالا وسعُلة بِالضَّمِّ فِيهِمَا، وَأَحَّ أَحًا، وَبِهِ سُعَالٌ سَاعِلٌ، وَسُعَالٌ قَاحِبٌ، أَيْ شَدِيد، وَالْقُحَاب سُعَال الإِبِل وَالْخَيْل وَنَحْوِهَا وَرُبَّمَا اُسْتُعْمِلَ فِي الشُّيُوخِ، وَكَانَتْ الْعَرَبُ تَقُولُ لِلشَّابِّ إِذَا سَعَلَ: عُمْرًا وَشَبَابًا. وَلِلشَّيْخِ: وَرْيًا وَقُحَابًا. أَيْ قَيْحًا وَسُعَالًا، وَالْوَرْي الْقَيْح فِي الْجَوْفِ خَاصَّة.
وَيُقَالُ: نَحَمَ الرَّجُلُ، وَتَنَحْنَحَ، وَسَمِعْت لَهُ نَحْمَةً، وَنَحِيمًا، وَهُوَ شِبْهُ السُّعَالِ لأَذًى يَجِدُهُ فِي حَلْقِهِ.
وَالنَّحِيمُ أَيْضًَا شِبْه أَنِينٍ يَسْتَرِيحُ إِلَيْهِ الْعَامِلُ وَقَدْ نَحَمَ السَّاقِي وَغَيْرُهُ إِذَا زَحَرَ عِنْدَ جَذْبِ الدِّلاءِ.
وَالنَّحْطُ قَرِيب مِنْهُ يُقَالُ: نَحَطَ الْقَصَّار وَنَحْوه إِذَا ضَرَبَ ثَوْبَهُ عَلَى الْحَجَرِ وَتَنَفَّسَ لِيَكُونَ أَرْوَحَ لَهُ، وَكَذَلِكَ الْفَرَس إِذَا رَدَّدَ صَوْتَهُ بَيْنَ حَلْقِهِ وَصَدْرِهِ مِنْ الثِّقَلِ أَوْ الإِعْيَاءِ.
وَزَحَرَ الرَّجُل زُحَارًا وَزَحِيرًا إِذَا أَخْرَجَ صَوْتَهُ أَوْ نَفَسَهُ بِأَنِينٍ عِنْدَ عَمَلٍ أَوْ شِدَّة.
وَأَنَحَ أَنْحًا وَأَنِيحًا إِذَا زَحَرَ مِنْ ثِقَلٍ يَجِدُهُ مِنْ مَرَضٍ أَوْ بُهْر كَأَنَّهُ يَتَنَحْنَحُ وَلا يُبِينُ.
وَأَنَّ الْمَرَيضُ أَنِينًا وَأُنَانًا وَهُوَ صَوْتٌ يَسْتَرِيحُ إِلَيْهِ مِنْ أَلَمٍ يَجِدُهُ، وَقَدْ سَمِعْت أَنَّتَهُ بِالْفَتْحِ.
وَسَمِعْته يَتَنَهَّدُ وَهُوَ أَنْ يُخْرِجَ نَفَسَهُ بَعْدَ مَدِّهِ تَوَجُّعًا أَوْ غَمًا، وَقَدْ تَنَفَّسَ الصُّعَدَاءَ مِثَال عُلَمَاء،

1 / 160