428

Najʿat al-rāʾid wa-shirʿat al-wārid

نجعة الرائد وشرعة الوارد

Shtëpia botuese

مطبعة المعارف

Vendi i botimit

مصر

وَانْثَنَيْتُ عَلَيْهِ بِالْمَلامِ، ومَضَضْتُهُ بِالْمَلامِ، وأَوْجَعْتُهُ بِاللَّوْمِ، وَأَغْلَظْتُ عَلَيْهِ اللائِمَة، وَلُمْتُهُ لَوْمًا عَنِيفًا، وعَذَلْتُهُ عَذْلا أَلِيمًا، وَشَدَدْتُ عَلَيْهِ النَّكِير، وَصَدَقْتُهُ اللَّوْم وَالْعِتَاب، وَجَعَلْتُ عَلَيْهِ لِسَانِي مِبْرَدًا.
وَقَدْ فَنَّدْتُ قَوْلَهُ، وفَيَّلْتُ رَأْيَهُ، وَسَخَّفْتُ عَقْلَهُ، وَقَبَّحْتُ فِعْلَهُ، وَسَوَّأْتُ عَمَله، وَأَنْكَرْتُ عَلَيْهِ فِعْلَتَهُ، وَذَمَمْتُ إِلَيْهِ رَأْيَهُ وَصَنِيعَهُ.
وَيُقَالُ: نَعَيْتُ عَلَيْهِ كَذَا أَنْعَاهُ أَيْ عِبْتُهُ عَلَيْهِ وَوَبَّخْتُهُ. وَإِنَّ فُلانًا لَمَلُوم عَلَى مَا صَنَعَ، وَقَدْ أَلام الرَّجُل، وَاسْتَلامَ، إِذَا أَتَى مَا يُلامُ عَلَيْهِ، وَيُقَالُ اِسْتَلامَ إِلَى الْقَوْمِ إِذَا أَتَاهُمْ بِمَا يَلُومُونَهُ عَلَيْهِ.
وَتَقُولُ: عَاتَبْتُ الرَّجُلَ عَلَى مَا فَعَلَ، وَأَنْكَرْتُ عَلَيْهِ فِعْلَهُ، وَعَرَّضْتُ لَهُ بِالنَّكِيرِ، وعَذَلْتُه عَذْلا لَطِيفًا، وَأَنَّبْتُهُ تَأْنِيبًا رَفِيقًا، وَقَرَصْتُهُ بَعْض الْقَرْصِ، وَأَبَنْتُ لَهُ سُوءَ صَنِيعِهِ.
وَتَقُولُ هَذَا أَمْر لا تُعْذَرُ عَلَى فِعْلِهِ، وَلا تَتَّسِعُ لَك فِيهِ مَعْذِرَة، وَلا يَسَعُك فِيهِ عُذْر، وَأَمْر يَضِيقُ عَنْهُ نِطَاقُ الْعُذْرِ، وَلا يُمَهَّدُ لَك فِيهِ عُذْر، وَلا تَبْرَأُ فِيهِ مِنْ الْمَلامِ.
وَيُقَالُ:

2 / 110