158

Najʿat al-rāʾid wa-shirʿat al-wārid

نجعة الرائد وشرعة الوارد

Shtëpia botuese

مطبعة المعارف

Vendi i botimit

مصر

وصَفَقْته، وصَفَّقْته، إِذَا حَوَّلَتْهُ مِنْ إِنَاءٍ إِلَى آخَرَ لِيَصْفُوَ.
وَالرَّاوُوقُ أَيْضًَا النَّاجُود الَّذِي يُرَوَّقُ فِيهِ الشَّرَاب أَيْ يُتْرَكُ حَتَّى يَصْفُوَ، وَقَدْ صَفَا الشَّرَابُ، وَرَاقَ، وَأَخَذْتُ صَفْوَهُ بِالْفَتْحِ، وصَُِفْوَتَه بِالتَّثْلِيثِ، وَهِيَ مَا صَفَا مِنْهُ.
وَهَذَا شَرَاب لا كَدَرَ فِيهِ، وَلا عَكَرَ، وَهُوَ مَا اِنْتَشَرَ فِيهِ مِنْ خاثِرِه، وَشَرَاب كَدِر، وَعَكِر، فَإِنْ رَسَبَ فِي أَسْفَلِهِ فَهُوَ دُرْدِيّ مِثَال كُرْسِيّ، وَثُفْل بِالضَّمِّ، وَثَافِل، وَهُوَ السَّعِيط لِدُرْدِيّ الْخَمْر خَاصَّةَ، وَهَذَا شَرَاب ذَهَبَ صَفْوُهُ وَبَقِيَتْ خُثَارتُه بِالضَّمِّ أَيْ عُكارتُه وَوَسَخُهُ، كَذَا فِي الأَسَاسِ، فَإِنْ سَقَطَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ الْهَوَاءِ مِنْ ذُبَابَةٍ أَوْ تِبْنة وَنَحْوهَا فَطَفَا عَلَى وَجْهِهِ فَهُوَ قَذَى بِفَتْحَتَيْنِ وَاحِدَتُهُ قَذَاة، وَقَدْ قَذِيَ الشَّرَاب بِالْكَسْرِ.
وَتَقُولُ: عَطَّبْت الشَّرَاب إِذَا عَالَجْته لِيَطِيبَ، وَهَذَا شَرَاب سَلِس أَيْ لَيِّن الانْحِدَار سَهْل سَائِغ، وَقَدْ سَلَّسْت الشَّرَاب إِذَا صَيَّرْتَهُ سَلِسًا وَهَذِهِ مِنْ اِشْتِقَاقَات الْمُوَلَّدِينَ.
وَهَذَا شَرَاب مَطْيَبَة لِلنَّفْسِ أَيْ تَطِيبُ بِهِ نَفْس شَارِبِهِ، وَشَرَاب طَيِّب الْمَنْزَعَة أَيْ طَيِّب مَقْطَع الشُّرْب، وَشَرَاب طَيِّب الْخُلْفَة أَيْ طَيِّب آخر الطَّعْم، وَإِنَّهُ لَشَرَاب خِتَامُهُ مِسْك، وَخِتَامُهُ عَنْبَر،

1 / 148