948

Aʿlām wa-aqzām fī mīzān al-Islām

أعلام وأقزام في ميزان الإسلام

Shtëpia botuese

دار ماجد عسيري للنشر والتوزيع

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

Vendi i botimit

جدة - السعودية

* رأي إِقبال في النبوّة:
محبة إقبال للرسول ﷺ ومعنى حبه لديه اتباع سنته واقتفاء أثره ﷺ:
- يقول الأستاذ أبو الحسن الندوي عن حب إقبال للرسول ﷺ:
"لقد عاش الدكتور محمد إقبال شاعر الإسلام وفيلسوف العصر -مدة حياته- في حب النبي ﷺ والأشواق إلى مدينته، وتغنى بهما في شعره الخالد. وقد طفح الكأس في آخر حياته، فكان كلما ذُكِرت المدينة فاضت عينه وانهمرت الدموع. ولم يقدر له الحج وزيارة الرسول ﷺ بجسمه الضعيف، الذي كان من زمان يعاني الأمراض والأسقام. ولكنه رحل إلى الحجاز بخياله القوي، وشعره الخصب العذب، وقلبه الولوع الحنون، وحلق في أجواء الحجاز وتحدّث إلى الرسول الأعظم ﷺ بما شاء قلبه وحبه وإخلاصه ووفاؤه (١)، وتحدّث إليه عن نفسه، وعن عصره، وعن أمته وعن مجتمعه. وقد فاضت في هذا الحديث قريحة الشاعر، وانفجرت المعاني والحقائق التي كان الشاعر يغالبها ويمسك بزمامها وينتظر فرصة إطلاقها، وقد رأى أن فرصتها قد حانت .. فكان شعره في النبي الكريم، صلوات الله وسلامه عليه، من أبلغ أشعاره وأقواها، وكان حشاشة نفسه وعصارة عمله وتجاربه، وكان تصويرًا لعصره وتقريرًا عن أمته وتعبيرًا عن عواطفه" (٢).
- وفي معنى حاجة المسلمين إلى التمسك بتعاليم السنة، يقول إقبال في "رموز اللاذاتية" تحت عنوان "الرسالة":
"بالرسالات بدا تكويننا ... شرعنا منها ومنها ديننا

(١) يقول الأستاذ أبو الحسن الندوي: ليس هذا الحديث من الاستعانة في شيء. إنما هو أسلوب من أساليب الشعر والحب، استعمله شعراء إيران والهند قديمًا وحديثًا.
(٢) "روائع إقبال" للأستاذ أبي الحسن علي الندوي (ص ١٧٠ - ١٧١).

2 / 298