1074

Aʿlām wa-aqzām fī mīzān al-Islām

أعلام وأقزام في ميزان الإسلام

Shtëpia botuese

دار ماجد عسيري للنشر والتوزيع

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

Vendi i botimit

جدة - السعودية

القوم أن نصوصها تحض على ارتكاب الفظائع الحاصلة في أفريقيا الوسطى، فلما أقدمت على هذا العمل رأيت الواجب على أن أحيط علم الجمهور بخلاصة تاريخ عن الاسترقاق وموقف الإسلام منه.
- وقال أحمد شفيق: إن الدين الإسلامي الحنيف لا يبيح في أي حال من الأحوال معاملة الرق إذا كان أبواه مسلمين حرين، ولا يكون الاسترقاق إلا في الحرب ومع ذلك فهو مقيد بشروط وروابط معلومة منها أن يتم على وجه المقرر له، ومنها أن يكون مع أقوام يؤمنون بالله ورسوله على أنهم إذا رضوا بالإسلام دينًا أو دفعوا الجزية تخلصوا من ربقة العبودية. إن الشريعة الإسلامية تأمر تابعيها بالتزام الرفق والرأفة مع المملوكين واستشهد على ذلك بالمأثور عن النبي فقد قال: "اتقوا الله في الضعيفين المرأة والمملوك".
وأمر ﷺ بأن يلبس المملوك من لباس سيده ويتغذى من غذائه، ولا يُحمل فوق طاقته وإن كان سيده مقترًا في معيشته فلا يسري عليه ذلك.
إن الكتاب والحكم والأحاديث النبوية تبيح للسيد أن يتزوج مملوكته إذا أعتقها وأمهرها.
وقال: إن الكردينال لافيجري وأتباعه قد اتهموا الديانة الإسلامية بأنها تدعو إلى النخاسة وتوصي أهلها بارتكاب الفظائع والقبائح التي يرويها عن أواسط أفريقيا. وبلغ من حكمة أحمد شفيق أنه لم يشر إلى الكردينال لافيجري في كتابه الذي لقي بالغ التقدير من الكتاب الغربيين أمثال: مسمو، رنيو، أندري لوبون، ماسيجلي. وقالت جريدة الربيو بليكان أوليانز الفرنسية: أن لافيجري زعم من المسلمين يعتقدون أن الزنجي ليس من العامة البشرية والهيئة الاجتماعية الإنسانية بل هو واسطة بين الحيوانات العجم وأنهم يعلمون هذه المعتقدات لأطفالهم ويبثونها في أذهانهم وقد حققنا بالبراهين الدامغة أن الكردينال لافيجري قد استعمل في دعواه طريق الغش والتدليس

2 / 428