3

Naẓm al-Laʾālī biʾl-Miʾa al-ʿAwālī

نظم اللآلي بالمائة العوالي

Redaktori

كمال يوسف الحوت

Shtëpia botuese

دار الكتب العلمية

Botimi

الأولى

Viti i botimit

1410 AH

Vendi i botimit

بيروت

طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرَةً عَلَى الْحَقِّ لا يَضُرُّهُمْ خذْلانُ مَنْ خَذَلَهُمْ» .
فَقَالَ: هُمْ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ.
وَقِيلَ لأَحْمَدَ: حَدِيثُ «تَفْتَرِقُ أُمَّتِي» مِنَ النَّاجيةُ؟ قَالَ: إِنْ لَمْ يَكُونُوا أَصْحَابَ الْحَدِيثِ فَلا أَدْرِي مَنْ هُمْ؟ وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ: إِنَّ اللَّهَ لَيَدْفَعُ الْبَلاءَ عَنْ هَذِهِ الأُمَّةِ بِرِحْلَةِ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ: لَيْسَ فِي الدُّنْيَا مُبْتَدِعٌ إِلا وَهُوَ يُبْغِضُ أَصْحَابَ أَهْلِ الْحَدِيثِ.
وَقِيلَ لِبَعْضِ الْفُضَلاءِ: نَرَاكَ تُحِبُّ الْحَدِيثَ وَكِتَابَتَهُ؟ قَالَ: أَوَلا أُحِبُّ أَنْ يُكْتَبَ اسْمِي، وَاسْمُ الْمُصْطَفَى فِي سَطْرٍ.
وَسُئِلَ الإِمَامُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ عِنْدَ مَوْتِهِ مَا تَشْتَهِي؟ قَالَ: إِسْنَادٌ عَالٍ، وَبَيْتٌ خَالٍ.
وَمَعَ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ شَرَفِ عُلُوِّ الإِسْنَادِ فَلا فَائِدَةَ فِيهِ إِنْ لَمْ يَصْلُحْ لِلاحْتِجَاجِ بِهِ عَلَى رَأْيِ أُولِي الاجْتِهَادِ، وَلِلَّهِ دَرُّ السِّلَفِيِّ حَيْثُ قَالَ وَأَجَادَ فِيمَا رَوَيْنَاهُ عَنْهُ:
لَيْسَ حُسْنُ الْحَدِيثِ قُرْبُ رِجَالٍ ... عِنْدَ أَرْبَابِ عِلْمِهِ النّقَادِ
بَلْ عُلُوُّ الْحَدِيثِ عِنْدَ أُولِي ... الْحِفْظِ وَالإِتْقَانِ صِحَّةُ الإِسْنَادِ
وَإِذَا مَا تَجَمَّعَا فِي حَدِيثٍ ... فَاغْتَنِمْهُ فَذَاكَ أَقْصَى الْمُرَادِ

1 / 27