159

al-naẓarāt

النظرات

Shtëpia botuese

دار الآفاق الجديدة

Botimi

الطبعة الأولى ١٤٠٢هـ

Viti i botimit

١٩٨٢م

إن صديقك الذي يبسم لك في حالي رضاك وغضبك، وحلمك وجهلك، وصوابك وسقطك، ليس ممن يغتبط بمودته، أو يوثق بصداقته؛ لأنه لا يصلح أن يكون مرآتك التي تتراءى فيها فتكشف لك عن نفسك وتصدقك عن زينك وشينك، وحلوك ومرك، وهو إما جاهل متهور في ميوله وأهوائه فلا يرى غير ما تريد أن ترى نفسه لا ما يجب أن تراه، وإما منافق مخادع قد علم أن هواك في الصمت عن عيوبك وتجرير الذيول عليها فجاراك فيما تريد، ليبلغ منك ما يريد.
فها أنت ترى أن الناس يعكسون القضايا ويقلبون الحقائق فيسمون الصادق كاذبا، والكاذب صادقا، ولكن الناس لا يعلمون.

1 / 155