960

Al-Nashr fī al-qirāʾāt al-ʿashr

النشر في القراءات العشر

Redaktori

علي محمد الضباع (المتوفى ١٣٨٠ هـ)

Shtëpia botuese

المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]

رُوِّينَا عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ ﵁ قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا يَدْعُو فِي صِلَاتِهِ لَمْ يُمَجِّدْ، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: عَجِلَ هَذَا، ثُمَّ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ، أَوْ لِغَيْرِهِ: " إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِتَمْجِيدِ رَبِّهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ، ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ يَدْعُو بِمَا شَاءَ " رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: صَحِيحٌ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَزَادَ فِيهِ وَسَمِعَ رَجُلًا يُصَلِّي فَمَجَّدَ اللَّهَ وَحَمِدَهُ وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " ادْعُ تُجَبْ وَسَلْ تُعْطَ " وَأَخْرَجَ هَذِهِ الزِّيَادَةَ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ، وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَحَسَّنَهُمَا التِّرْمِذِيُّ. وَرَأَيْنَا بَعْضَ الشُّيُوخِ يَبْتَدِئُونَ الدُّعَاءَ عَقِيبَ الْخَتْمِ بِقَوْلِهِمْ: صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ وَبَلَّغَ رَسُولُهُ الْكَرِيمُ، وَهَذَا تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ. وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ - إِلَى آخِرِهِ -، أَوْ بِمَا فِي نَحْوِ ذَلِكَ مِنَ التَّنْزِيهِ وَبَعْضُهُمْ (بِـ " الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) " لِقَوْلِهِ ﷺ " كُلُّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ لَا يُبْدَأُ فِيهِ بِـ (الْحَمْدُ لِلَّهِ) فَهُوَ أَجْزَمُ "، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَلَا حَرَجَ فِي ذَلِكَ فَكُلُّ مَا كَانَ فِي مَعْنَى التَّنْزِيهِ فَهُوَ ثَنَاءٌ. وَفِي الطَّبَرَانِيِّ الْأَوْسَطِ عَنْ عَلِيٍّ ﵁: كُلُّ دُعَاءٍ مَحْجُوبٌ حَتَّى يُصَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ. وَفِي التِّرْمِذِيِّ عَنْ عُمَرَ ﵁: الدُّعَاءُ مَوْقُوفٌ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا يَصْعَدُ مِنْهُ شَيْءٌ حَتَّى يُصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ﷺ. وَقَالَ تَعَالَى دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ فَلِذَلِكَ اسْتَحَبَّ أَنْ يُخْتَمَ الدُّعَاءُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَمِنْهَا: تَأْمِينُ الدَّاعِي وَالْمُسْتَمِعِ لِحَدِيثِ " فَإِذَا أَمَّنَ الْإِمَامُ فَأَمِّنُوا " مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلِحَدِيثِ " أَوْجَبَ إِنْ خَتَمَ " فَقَالَ رَجُلٌ: بِأَيِّ شَيْءٍ يَخْتِمُ؟ فَقَالَ: " بِآمِينَ " رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. وَمِنْهَا: أَنْ يَسْأَلَ اللَّهَ حَاجَاتِهِ كُلَّهَا لِحَدِيثٍ يَرْفَعُهُ " لِيَسْأَلْ أَحَدُكُمْ رَبَّهُ

2 / 462