685

Al-Nashr fī al-qirāʾāt al-ʿashr

النشر في القراءات العشر

Redaktori

علي محمد الضباع (المتوفى ١٣٨٠ هـ)

Shtëpia botuese

المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]

نَرْتَعِي وَنَلْعَبْ وَيَتَّقِي وَيَصْبِرْ كِلَاهُمَا فِي يُوسُفَ (وَهُمَا) مِنَ الْأَفْعَالِ الْمَجْزُومَةِ، وَلَيْسَ فِي هَذَا الْبَابِ مِنَ الْمَجْزُومِ سِوَاهُمَا، وَفِي الْحَقِيقَةِ لَيْسَا مِنْ هَذَا الْبَابِ مِنْ كَوْنِ حَذْفِ الْيَاءِ مِنْهَا لَازِمًا لِلْجَازِمِ، وَإِنَّمَا أَدْخَلْنَاهُمَا فِي هَذَا الْبَابِ لِأَجْلِ كَوْنِهِمَا مَحْذُوفَيِ الْيَاءِ رَسْمًا ثَابِتَيْنِ فِي قِرَاءَةِ مَنْ رَوَاهُمَا لَفْظًا فَلَحِقَا فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ.
وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا عَنْ قُنْبُلٍ. فَأَمَّا نَرْتَعِي فَأَثْبَتَ الْيَاءَ فِيهَا عَنْهُ ابْنُ شَنَبُوذَ مِنْ جَمِيعِ طُرُقِهِ، وَهِيَ رِوَايَةُ أَبِي رَبِيعَةَ وَابْنِ الصَّبَاحِ وَابْنِ بَقَرَةَ وَالزَّيْنَبِيِّ وَنَظِيفٍ وَغَيْرِهِمْ عَنْهُ. وَرَوَى عَنْهُ الْحَذْفَ أَبُو بَكْرِ بْنُ مُجَاهِدٍ، وَهِيَ رِوَايَةُ الْعَبَّاسِ بْنِ الْفَضْلِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَلْخِيِّ وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْيَقْطِينِيِّ وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ وَابْنِ ثَوْبَانَ، وَغَيْرِهِمْ، وَالْوَجْهَانِ جَمِيعًا صَحِيحَانِ عَنْ قُنْبُلٍ، وَهُمَا فِي التَّيْسِيرِ، وَالشَّاطِبِيَّةِ، وَإِنْ كَانَ الْإِثْبَاتُ لَيْسَ مِنْ طَرِيقِهِمَا، وَهَذَا مِنَ الْمَوَاضِعِ الَّتِي خَرَجَ فِيهَا التَّيْسِيرُ عَنْ طُرُقِهِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
وَأَمَّا يَتَّقِي فَرَوَى إِثْبَاتَ الْيَاءِ فِيهَا عَنْ قُنْبُلٍ ابْنُ مُجَاهِدٍ مِنْ جَمِيعِ طُرُقِهِ إِلَّا مَا شَذَّ مِنْهَا وَلِذَلِكَ لَمْ يَذْكُرْ فِي التَّيْسِيرِ، وَالْكَافِي، وَالتَّذْكِرَةِ، وَالتَّبْصِرَةِ، وَالتَّجْرِيدِ، وَالْهِدَايَةِ، وَغَيْرِهَا سِوَاهُ، وَهِيَ طَرِيقُ أَبِي رَبِيعَةَ وَابْنِ الصَّبَاحِ وَابْنِ ثَوْبَانَ، وَغَيْرِهِمْ كُلُّهُمْ عَنْ قُنْبُلٍ، وَرَوَى حَذْفَهَا ابْنُ شَنَبُوذَ، وَهِيَ رِوَايَةُ الزَّيْنَبِيِّ وَابْنِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ وَالْيَقْطِينِيِّ، وَغَيْرِهِمْ عَنْهُ. وَالْوَجْهَانِ صَحِيحَانِ عَنْهُ إِلَّا أَنَّ ذِكْرَ الْحَذْفِ فِي الشَّاطِبِيَّةِ خُرُوجٌ عَنْ طُرُقِهِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
وَوَجْهُ إِثْبَاتِ الْيَاءِ فِي هَذَيْنِ الْحَرْفَيْنِ مَعَ كَوْنِهِمَا مَجْزُومَيْنِ إِجْرَاءُ الْفِعْلِ الْمُعْتَلِّ مُجْرَى الصَّحِيحِ، وَذَلِكَ لُغَةٌ لِبَعْضِ الْعَرَبِ وَأَنْشَدُوا عَلَيْهِ:
أَلَمْ يَأْتِيكَ وَالْأَنْبَاءُ تَنْمِي
وَقِيلَ: إِنَّ الْكَسْرَةَ أُشْبِعَتْ فَتَوَلَّدَ مِنْهَا الْيَاءُ. وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
(فَهَذَا) جَمِيعُ مَا وَقَعَتِ الْيَاءُ فِي وَسَطِ آيَةٍ قَبْلَ مُتَحَرِّكٍ وَبَقِيَ مَعَ ذَلِكَ ثَلَاثُ كَلِمَاتٍ وَقَعَ بَعْدَ الْيَاءِ فِيهِنَّ سَاكِنٌ، وَهِيَ آتَانِ اللَّهُ فِي النَّمْلِ وَإِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ فِي يس فَبَشِّرْ عِبَادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ فِي الزُّمَرِ أَمَّا آتَانِ اللَّهُ فَأَثْبَتَ الْيَاءَ فِيهَا مَفْتُوحَةً وَصْلًا نَافِعٌ وَأَبُو عَمْرٍو وَأَبُو جَعْفَرٍ وَحَفْصٌ وَرُوَيْسٌ، وَحَذَفَهَا

2 / 187

Al-Nashr fī al-qirāʾāt al-ʿashr | Usul