648

Al-Nashr fī al-qirāʾāt al-ʿashr

النشر في القراءات العشر

Redaktori

علي محمد الضباع (المتوفى ١٣٨٠ هـ)

Shtëpia botuese

المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]

فِي الْأَنْعَامِ أَيْضًا وَفِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ فِي الْأَنْبِيَاءِ وَفِي مَا أَفَضْتُمْ فِي النُّورِ وَفِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فِي الرُّومِ، وَفِي الزُّمَرِ مَوْضِعَانِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ، وَفِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ، وَفِي مَا لَا تَعْلَمُونَ فِي الْوَاقِعَةِ.
(وَكَيْ لَا) كُتِبَ مَفْصُولًا، وَلَا نَحْوَ لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً إِلَّا أَرْبَعَةَ مَوَاضِعَ وَسَتَأْتِي فِي الْفَصْلِ الْآتِي (وَيَوْمَ هُمْ) مَفْصُولٌ فِي مَوْضِعَيْنِ يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ فِي غَافِرٍ وَيَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ فِي الذَّارِيَاتِ. وَتَقَدَّمَ فَصْلُ لَامِ الْجَرِّ فِي مَالِ الْأَرْبَعَةِ مَوَاضِعَ.
(وَأَمَّا وَلَاتَ حِينَ) فَإِنَّ تَاءَهَا مَفْصُولَةٌ مِنْ (حِينَ) فِي مَصَاحِفِ الْأَمْصَارِ السَّبْعَةِ فَهِيَ مَوْصُولَةٌ، بِلَا زِيدَتْ عَلَيْهَا لِتَأْنِيثِ اللَّفْظِ كَمَا زِيدَتْ فِي (رُبَّتْ وَثَمَّتْ)، وَهَذَا هُوَ مَذْهَبُ الْخَلِيلِ وَسِيبَوَيْهِ وَالْكِسَائِيِّ، وَأَئِمَّةِ النَّحْوِ وَالْعَرَبِيَّةِ وَالْقِرَاءَةِ، فَعَلَى هَذَا يُوقَفُ عَلَى التَّاءِ، أَوْ عَلَى الْهَاءِ بَدَلًا مِنْهَا كَمَا تَقَدَّمَ. وَقَالَ: أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ إِنَّ التَّاءَ مَفْصُولَةٌ مِنْ (لَا) مَوْصُولَةٌ بِحِينَ. قَالَ: فَالْوَقْفُ عِنْدِي عَلَى (لَا) وَالِابْتِدَاءُ (تَحِينَ) لِأَنِّي نَظَرْتُهَا فِي الْإِمَامِ (تَحِينَ) التَّاءَ مُتَّصِلَةً، وَلِأَنَّ تَفْسِيرَ ابْنِ عَبَّاسٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا أُخْتٌ لَيْسَ وَالْمَعْرُوفُ: لَا - لَا - لَاتَ قَالَ: وَالْعَرَبُ تُلْحِقُ التَّاءَ بِأَسْمَاءِ الزَّمَانِ حِينَ وَالْآنَ وَأَوَانَ فَتَقُولُ كَانَ هَذَا تَحِينَ كَانَ لَكَ، وَكَذَلِكَ تَأْوَانَ ذَاكَ وَاذْهَبْ تَالْآنَ فَاصْنَعْ كَذَا، وَكَذَا، وَمِنْهُ قَوْلُ السَّعْدِيِّ:
الْعَاطِفُونَ تَحِينَ لَا مِنْ عَاطِفٍ ... وَالْمُطْعِمُونَ زَمَانَ أَيْنَ الْمُطْعِمُ
قَالَ: وَقَدْ كَانَ بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ يَجْعَلُونَ الْهَاءَ مَوْصُولَةً بِالنُّونِ فَيَقُولُونَ: الْعَاطِفُونَهُ، قَالَ: وَهَذَا غَلَطٌ بَيِّنٌ لِأَنَّهُمْ صَيَّرُوا التَّاءَ هَاءً ثُمَّ أَدْخَلُوهَا فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا، وَذَلِكَ أَنَّ الْهَاءَ إِنَّمَا تُقْحَمُ عَلَى النُّونِ مَوْضِعَ الْقَطْعِ وَالسُّكُونِ فَأَمَّا مَعَ الِاتِّصَالِ فَلَا، وَإِنَّمَا هُوَ تَحِينَ، قَالَ: وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ حِينَ سُئِلَ عَنْ عُثْمَانَ ﵁ ذَكَرَ مَنَاقِبَهُ ثُمَّ قَالَ: اذْهَبْ بِهَذِهِ تَالْآنَ إِلَى أَصْحَابِكَ
ثُمَّ ذَكَرَ غَيْرَ ذَلِكَ مِنْ حُجَجٍ ظَاهِرَةٍ، وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ إِمَامٌ كَبِيرٌ وَحُجَّةٌ فِي الدِّينِ وَأَحَدُ الْأَئِمَّةِ الْمُجْتَهِدِينَ مَعَ أَنِّي أَنَا رَأَيْتُهَا مَكْتُوبَةً فِي الْمُصْحَفِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ الْإِمَامُ مُصْحَفِ

2 / 150

Al-Nashr fī al-qirāʾāt al-ʿashr | Usul