621

Al-Nashr fī al-qirāʾāt al-ʿashr

النشر في القراءات العشر

Redaktori

علي محمد الضباع (المتوفى ١٣٨٠ هـ)

Shtëpia botuese

المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]

وَأَنْذِرِ النَّاسَ. وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ، وَلَمْ يَكُنِ الَّذِينَ، وَمَنْ يَشَأِ اللَّهُ، وَاشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ، وَعَصَوُا الرَّسُولَ، وَمِنْ يَوْمَئِذٍ، وَحِينَئِذٍ لِأَنَّ كَسْرَةَ الذَّالِ إِنَّمَا عَرَضَتْ عِنْدَ لَحَاقِ التَّنْوِينِ فَإِذَا زَالَ التَّنْوِينُ فِي الْوَقْفِ رَجَعَتِ الذَّالُ إِلَى أَصْلِهَا مِنَ السُّكُونِ، وَهَذَا بِخِلَافِ كَسْرَةِ هَؤُلَاءِ وَضَمَّةِ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ فَإِنَّ هَذِهِ الْحَرَكَةَ وَإِنْ كَانَتْ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ لَكِنْ لَا يَذْهَبُ ذَلِكَ السَّاكِنُ فِي الْوَقْفِ لِأَنَّهُ مِنْ نَفْسِ الْكَلِمَةِ.
الْقِسْمُ الثَّانِي مَا يَجُوزُ فِيهِ الْوَقْفُ بِالسُّكُونِ وَبِالرَّوْمِ وَلَا يَجُوزُ بِالْإِشْمَامِ
وَهُوَ مَا كَانَ فِي الْوَصْلِ مُتَحَرِّكًا بِالْكَسْرِ سَوَاءٌ كَانَتِ الْكَسْرَةُ لِلْإِعْرَابِ أَوِ الْبِنَاءِ نَحْوَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَمَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ، وَفِي النَّارِ، وَمِنَ النَّاسِ، فَارْهَبُونِ وَارْجِعُونِ، وَأُفٍّ، وَهَؤُلَاءِ، وَسَبْعَ سَمَوَاتٍ، وَعُتُلٍّ، وَزَنِيمٍ، وَكَذَلِكَ مَا كَانَتِ الْكَسْرَةُ فِيهِ مَنْقُولَةً مِنْ حَرْفٍ حُذِفَ مِنْ نَفْسِ الْكَلِمَةِ كَمَا فِي وَقْفِ حَمْزَةَ فِي نَحْوِ: بَيْنَ الْمَرْءِ، وَمِنْ شَيْءٍ، وَظَنَّ السَّوْءِ، وَمِنْ سُوءٍ وَمَا لَمْ تَكُنِ الْكَسْرَةُ فِيهِ مَنْقُولَةً مِنْ حَرْفٍ فِي كَلِمَةٍ أُخْرَى نَحْوَ: ارْجِعْ إِلَيْهِمْ، أَوْ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ مَعَ كَوْنِ السَّاكِنِ مِنْ كَلِمَةٍ أُخْرَى نَحْوَ وَقَالَتِ اخْرُجْ فِي قِرَاءَةِ مَنْ كَسَرَ التَّاءَ وَإِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ فِي قِرَاءَةِ الْجَمِيعِ، أَوْ مَعَ كَوْنِ السَّاكِنِ الثَّانِي عَارِضًا لِلْكَلِمَةِ الْأُولَى كَالتَّنْوِينِ فِي حِينَئِذٍ فَإِنَّ هَذَا كُلَّهُ لَا يُوقَفُ عَلَيْهِ إِلَّا بِالسُّكُونِ كَمَا تَقَدَّمَ.
الْقِسْمُ الثَّالِثُ مَا يَجُوزُ الْوَقْفُ عَلَيْهِ بِالسُّكُونِ وَبِالرَّوْمِ وَبِالْإِشْمَامِ
وَهُوَ مَا كَانَ فِي الْوَصْلِ مُتَحَرِّكًا بِالضَّمِّ مَا لَمْ تَكُنِ الضَّمَّةُ مَنْقُولَةً مِنْ كَلِمَةٍ أُخْرَى، أَوْ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ. وَهَذَا يَسْتَوْعِبُ حَرَكَةَ الْإِعْرَابِ وَحَرَكَةَ الْبِنَاءِ وَالْحَرَكَةِ الْمَنْقُولَةِ مِنْ حَرْفٍ حُذِفَ مِنْ نَفْسِ الْكَلِمَةِ. فَمِثَالُ حَرَكَةِ الْإِعْرَابِ اللَّهُ الصَّمَدُ، وَيَخْلُقُ، وَعَذَابٌ عَظِيمٌ. وَمِثَالُ حَرَكَةِ الْبِنَاءِ: مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ، وَيَاصَالِحُ وَمِثَالُ الْحَرَكَةِ الْمَنْقُولَةِ مِنْ حَرْفِ حُذِفَ مِنْ نَفْسِ الْكَلِمَةِ دِفْءٌ، وَالْمَرْءِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي وَقْفِ حَمْزَةَ وَمِثَالُ الْحَرَكَةِ الْمَنْقُولَةِ مِنْ كَلِمَةٍ أُخْرَى ضَمَّةُ اللَّامِ فِي قُلْ أُوحِيَ وَضَمَّةُ النُّونِ فِي مَنْ أُوتِيَ، وَمِثَالُ حَرَكَةِ الْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ ضَمَّةُ التَّاءِ فِي، وَقَالَتِ اخْرُجْ وَضَمَّةُ الدَّالِ

2 / 123