585

Al-Nashr fī al-qirāʾāt al-ʿashr

النشر في القراءات العشر

Redaktori

علي محمد الضباع (المتوفى ١٣٨٠ هـ)

Shtëpia botuese

المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]

مِنْ طَرِيقِ النَّهْرَوَانِيِّ إِلَّا أَنَّ ابْنَ سَوَّارٍ خَصَّ بِهِ رِوَايَةَ خَلَفٍ وَأَبِي حَمْدُونَ عَنْ سُلَيْمٍ، وَلَمْ يَخُصَّ غَيْرَهُ عَنْ حَمْزَةَ فِي ذَلِكَ رِوَايَةً، بَلْ أَطْلَقُوا الْإِمَالَةَ لِحَمْزَةَ مِنْ جَمِيعِ رِوَايَةِ، وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو مُزَاحِمٍ الْخَاقَانِيُّ، وَرَوَاهُ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ عَنْ إِدْرِيسَ عَنْ خَلَفٍ، وَحَكَى ذَلِكَ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ فِي جَامِعِهِ عَنْ حَمْزَةَ مِنْ رِوَايَتِي خَلَفٍ وَخَلَّادٍ، وَانْفَرَدَ الْهُذَلِيُّ بِالْإِمَالَةِ أَيْضًا عَنْ خَلَفٍ فِي اخْتِيَارِهِ، وَعَنِ الدَّاجُونِيِّ عَنْ أَصْحَابِهِ عَنِ ابْنِ عَامِرٍ، وَعَنِ النَّخَّاسِ عَنِ الْأَزْرَقِ عَنْ وَرْشٍ، وَغَيْرِهِمْ إِمَالَةً مَحْضَةً، وَعَنْ بَاقِي أَصْحَابِ نَافِعٍ وَابْنِ عَامِرٍ وَأَبِي عَمْرٍو وَأَبِي جَعْفَرٍ، بَيْنَ اللَّفْظَيْنِ، وَلِمَا حَكَى الدَّانِيُّ عَنِ ابْنِ شَنَبُوذَ عَنْ أَصْحَابِهِ فِي رِوَايَةِ نَافِعٍ وَأَبِي عَمْرٍو إِمَالَةَ هَاءِ التَّأْنِيثِ قَالَ عَقِيبَ ذَلِكَ: وَلَا يَعْرِفُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْأَدَاءِ الَّتِي رَوَاهَا ابْنُ شَنَبُوذَ عَنْ نَافِعٍ وَأَبِي عَمْرٍو وَأَنَّهَا بَيْنَ بَيْنَ وَلَيْسَتْ بِخَالِصَةٍ.
(قُلْتُ): وَالَّذِي عَلَيْهِ الْعَمَلُ عِنْدَ أَئِمَّةِ الْأَمْصَارِ هُوَ الْفَتْحُ عَنْ جَمِيعِ الْقُرَّاءِ إِلَّا فِي قِرَاءَةِ الْكِسَائِيِّ وَمَا ذُكِرَ عَنْ حَمْزَةَ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
تَنْبِيهَاتٌ
(الْأَوَّلُ): قَوْلُ سِيبَوَيْهِ فِيمَا تَقَدَّمَ إِنَّمَا أُمِيلَتِ الْهَاءُ تَشْبِيهًا لَهَا بِالْأَلِفِ مُرَادُهُ أَلِفُ التَّأْنِيثِ خَاصَّةً لَا الْأَلِفُ الْمُنْقَلِبَةُ عَنِ الْيَاءِ وَوَجْهُ الشَّبَهِ بَيْنَ هَذِهِ الْهَاءِ، وَأَلِفِ التَّأْنِيثِ أَنَّهُمَا زَائِدَتَانِ، وَأَنَّهُمَا لِلتَّأْنِيثِ، وَأَنَّهُمَا سَاكِنَتَانِ، وَأَنَّهُمَا مَفْتُوحٌ مَا قَبْلَهُمَا، وَأَنَّهُمَا مِنْ مَخْرَجٍ وَاحِدٍ عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ، أَوْ قَرِيبًا الْمَخْرَجِ عَلَى مَا قَرَّرْنَا، وَأَنَّهُمَا حَرْفَانِ خَفِيَّانِ قَدْ يَحْتَاجُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يُبَيَّنَ بِغَيْرِهِ، كَمَا بَيَّنُوا أَلِفَ النُّدْبَةِ فِي الْوَقْفِ بِالْهَاءِ بَعْدَهُ فِي نَحْوِ: وَازَيْدَاهُ.
وَبَيَّنُوا هَاءَ الْإِضْمَارِ بِالْوَاوِ وَالْيَاءِ نَحْوَ: ضَرَبَهُ زَيْدٌ، وَمَرَّ بِهِ عَمْرٌو. كَمَا هُوَ مُقَرَّرٌ فِي مَوْضِعِهِ، فَقَدِ اشْتَمَلَ هَذَا الْكَلَامُ عَلَى، أَوْجُهٍ مِنَ الشَّبَهِ الْخَاصِّ بِالْأَلِفِ وَالْهَاءِ اللَّذَيْنِ

2 / 87

Al-Nashr fī al-qirāʾāt al-ʿashr | Usul