538

Al-Nashr fī al-qirāʾāt al-ʿashr

النشر في القراءات العشر

Redaktori

علي محمد الضباع (المتوفى ١٣٨٠ هـ)

Shtëpia botuese

المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]

- وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
عَلَى أَنَّ الدَّانِيَّ قَالَ: بَعْدَ ذَلِكَ وَبِإِخْلَاصِ الْفَتْحِ قَرَأْتُ ذَلِكَ كُلَّهُ يَعْنِي الْكَلِمَاتِ الثَّلَاثَ لِلْكِسَائِيِّ مِنْ جَمِيعِ الطُّرُقِ، وَبِهِ كَانَ يَأْخُذُ ابْنُ مُجَاهِدٍ انْتَهَى. وَظَهَرَ أَنَّ إِمَالَةَ يُوَارِي، وَفَأُوَارِيَ فِي الْمَائِدَةِ لَيْسَتْ مِنْ طَرِيقِ التَّيْسِيرِ وَلَا الشَّاطِبِيَّةِ. وَلَا مِنْ طُرُقِ صَاحِبِ التَّيْسِيرِ، وَتَخْصِيصُ الْمَائِدَةِ غَيْرُ مَعْرُوفٍ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ ; وَانْفَرَدَ الْحَافِظُ أَبُو الْعَلَاءِ عَنِ الْقَبَّابِ عَنِ الرَّمْلِيِّ عَنِ الصُّورِيِّ بِإِمَالَةِ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ الثَّلَاثِ وَهِيَ يُوَارِي فِي الْمَوْضِعَيْنِ وَأُوَارِيَ وَتُمَارِ.
فَصْلٌ
وَوَافَقَهُمْ أَبُو عَمْرٍو مِنْ جَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ عَلَى مَا كَانَ فِيهِ رَاءٌ بَعْدَهَا أَلِفٌ مُمَالَةٌ بِأَيِّ وَزْنٍ كَانَ نَحْوَ ذِكْرَى. وَبُشْرَى، وَأَسْرَى، وَالْقُرَى، وَالنَّصَارَى، وَأُسَارَى، وَسُكَارَى، وَفَأَرَاهُ، وَاشْتَرَى، وَوَرَأَى، وَيَرَى فَقَرَأَهُ كُلَّهُ بِالْإِمَالَةِ وَاخْتُلِفَ عَنْهُ فِي يَاءِ (بُشْرَايَ) فِي يُوسُفَ فَرَوَاهُ عَنْهُ عَامَّةُ أَهْلِ الْأَدَاءِ بِالْفَتْحِ وَهُوَ الَّذِي قَطَعَ بِهِ فِي التَّيْسِيرِ وَالْكَافِي، وَالْهِدَايَةِ، وَالْهَادِي، وَالتَّجْرِيدِ، وَغَالِبِ كُتُبِ الْمَغَارِبَةِ، وَالْمِصْرِيِّينَ، وَهُوَ الَّذِي لَمْ يَنْقُلِ الْعِرَاقِيُّونَ قَاطِبَةً سِوَاهُ. وَرَوَاهُ عَنْهُ بَعْضُهُمْ بَيْنَ اللَّفْظَيْنِ، وَعَلَيْهِ نَصَّ أَحْمَدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَهُوَ أَحَدُ الْوَجْهَيْنِ فِي التَّذْكِرَةِ وَالتَّبْصِرَةِ، وَقَالَ فِيهَا: وَالْفَتْحُ أَشْهَرُ، وَحَكَاهُ أَيْضًا صَاحِبُ تَلْخِيصِ الْعِبَارَاتِ، وَرَوَى آخَرُونَ عَنْهُ الْإِمَالَةَ الْمَحْضَةَ، وَلَمْ يُفَرِّقُوا لَهُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ غَيْرِهَا كَأَبِي بَكْرِ بْنِ مِهْرَانَ، وَأَبِي الْقَاسِمِ الْهُذَلِيِّ، وَذَكَرَ الثَّلَاثَةَ الْأَوْجُهَ أَبُو الْقَاسِمِ الشَّاطِبِيُّ وَمَنْ تَبِعَهُ، وَبِهَا قَرَأْتُ، غَيْرَ أَنَّ الْفَتْحَ أَصَحُّ رِوَايَةً وَالْإِمَالَةُ أَقْيَسُ عَلَى أَصْلِهِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
وَاخْتُلِفَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ فَرَوَاهُ الصُّورِيُّ عَنْهُ كَذَلِكَ بِالْإِمَالَةِ، وَرَوَاهُ الْأَخْفَشُ بِالْفَتْحِ وَانْفَرَدَ الْكَارَزِينِيُّ عَنِ الْمُطَّوِّعِيِّ عَنِ الصُّورِيِّ بِالْفَتْحِ فَخَالَفَ سَائِرَ الرُّوَاةِ عَنِ الصُّورِيِّ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
. وَاخْتُلِفَ عَنِ الْأَخْفَشِ فِي أَدْرِي فَقَطْ نَحْوَ أَدْرَاكَ، وَأَدْرَاكُمْ فَأَمَالَهُ عَنْهُ ابْنُ الْأَخْرَمِ، وَهُوَ الَّذِي فِي التَّذْكِرَةِ وَالتَّبْصِرَةِ، وَالْهِدَايَةِ، وَالْهَادِي، وَالْكَافِي، وَالْعُنْوَانِ، وَالْمُبْهِجِ

2 / 40