494

Al-Nashr fī al-qirāʾāt al-ʿashr

النشر في القراءات العشر

Redaktori

علي محمد الضباع (المتوفى ١٣٨٠ هـ)

Shtëpia botuese

المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]

وَمِنَ الْمَكْسُورِ بَعْدَ الضَّمِّ مُسَأَلَةُ (سُئِلَ، وَسُئِلُوا) فِيهِ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا: بَيْنَ الْهَمْزَةِ وَالْيَاءِ عَلَى مَذْهَبِ سِيبَوَيْهِ، وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ، وَالثَّانِي: إِبْدَالُ الْهَمْزَةِ وَاوًا عَلَى مَذْهَبِ الْأَخْفَشِ، نَصَّ عَلَيْهِ الْهُذَلِيُّ، وَالْقَلَانِسِيُّ، وَجَاءَ مَنْصُوصًا عَنْ خَالِدٍ الطَّبِيبِ.
فَهَذِهِ جُمَلٌ مِنْ مَسَائِلِ الْهَمْزِ الْمُتَوَسِّطِ بِنَفْسِهِ وَالْمُتَطَرِّفِ
أَوْضَحْنَاهَا وَشَرَحْنَاهَا إِجْمَالًا وَتَفْصِيلًا لِيُقَاسَ عَلَيْهَا مَا لَمْ نَذْكُرْهُ بِحَيْثُ لَمْ نَدَعْ فِي ذَلِكَ إِشْكَالًا وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.
وَأَمَّا الْمُتَوَسِّطُ بِغَيْرِهِ مِنْ زَائِدٍ اتَّصَلَ بِهِ رَسْمًا وَلَفْظًا، أَوْ لَفْظًا فَقَطْ فَلَا إِشْكَالَ فِيهِ ; لِأَنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ غَيْرِهِ، وَقَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ فِيمَا سَلَفَ، وَلَكِنْ نَزِيدُهُ بَيَانًا وَإِيضَاحًا لِيَتِمَّ مَقْصُودُنَا مِنْ إِيصَالِ دَقَائِقِ هَذَا الْعِلْمِ لِكُلِّ أَحَدٍ لِيَحْصُلَ الثَّوَابُ الْمَأْمُولُ مِنْ كَرَمِ اللَّهِ تَعَالَى.
(مَسْأَلَةٌ) لَوْ وُقِفَ عَلَى نَحْوِ (الَارْضُ، وَالِايْمَانَ، وَالْآخِرَةَ وَالُاولَى، وَالْآنَ، وَالْآزِفَةُ، وَالِاسْلَامُ) وَنَحْوِ ذَلِكَ فَلَهُ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا التَّحْقِيقُ مَعَ السَّكْتِ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي الْحَسَنِ طَاهِرِ بْنِ غَلْبُونَ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ وَأَبِي عَلِيِّ بْنِ بَلِّيمَةَ صَاحِبِ " الْعُنْوَانِ "، وَغَيْرُهُمْ، عَنْ حَمْزَةَ بِكَمَالِهِ، وَهُوَ أَحَدُ الْوَجْهَيْنِ فِي " التَّيْسِيرِ " وَ" الشَّاطِبِيَّةِ "، وَطَرِيقُ أَبِي الطَّيِّبِ بْنِ غَلْبُونَ وَأَبِي مُحَمَّدٍ مَكِّيٍّ، عَنْ خَلَفٍ، عَنْ حَمْزَةَ.
(وَالثَّانِي) النَّقْلُ وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي الْفَتْحِ فَارِسِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَهْدَوِيِّ، وَابْنِ شُرَيْحٍ أَيْضًا، وَالْجُمْهُورِ مِنْ أَهْلِ الْأَدَاءِ، وَهُوَ الْوَجْهُ الثَّانِي فِي " التَّيْسِيرِ "، وَ" الشَّاطِبِيَّةِ، وَحُكِيَ فِيهِ وَجْهٌ ثَالِثٌ، وَهُوَ التَّحْقِيقُ مِنْ غَيْرِ سَكْتٍ كَالْجَمَاعَةِ، وَلَا أَعْلَمُهُ نَصًّا فِي كِتَابٍ مِنَ الْكُتُبِ وَلَا فِي طَرِيقٍ مِنَ الطُّرُقِ، عَنْ حَمْزَةَ وَلَا عَنْ أَصْحَابِ عَدَمِ السَّكْتِ عَلَى لَامِ التَّعْرِيفِ عَنْ حَمْزَةَ، أَوْ، عَنْ أَحَدٍ مِنْ رُوَاتِهِ حَالَةَ الْوَصْلِ مُجْمِعُونَ عَلَى النَّقْلِ وَقْفًا، لَا أَعْلَمُ بَيْنَ الْمُتَقَدِّمِينَ فِي ذَلِكَ خِلَافًا مَنْصُوصًا يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ، وَقَدْ رَأَيْتُ

1 / 486