488

Al-Nashr fī al-qirāʾāt al-ʿashr

النشر في القراءات العشر

Redaktori

علي محمد الضباع (المتوفى ١٣٨٠ هـ)

Shtëpia botuese

المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]

فَأَبْدَلَ الْهَمْزَةَ الْمَفَتْوحَةَ بَعْدَهَا يَاءً، وَلَمْ يَعْتَدَّ بِالْأَلِفِ حَاجِزَةً.
(قُلْتُ): وَلَهُ وَجْهٌ عِنْدِي هُوَ أَمْثَلُ مِنْ هَذَا، وَهُوَ أَنَّ الْهَمْزَةَ فِي مِثْلِ هَذَا تُبْدَلُ يَاءً عِنْدَ الْكُوفِيِّينَ، وَأَنْشَدُوا عَلَيْهِ قَوْلَ الشَّاعِرِ:
غَدَاتَ تَسَايَلَتْ مِنْ كُلِّ أَوْبٍ ... كِنَانَةُ حَامِلِينَ لَهُمْ لِوَايَا
أَرَادَ (لِوَاءً) فَأَبْدَلَ مِنَ الْهَمْزَةِ يَاءً، وَهُوَ وَجْهٌ لَوْ صَحَّتْ بِهِ الرِّوَايَةُ لَكَانَ أَوْلَى مِنَ الَّذِي قَبْلَهُ، فَقَدْ حُكِيَ عَنْهُ أَنَّهُ وَقَفَ عَلَى (تَبَوَّا لِقَوْمِكُمَا) كَذَلِكَ. وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ حَفْصٍ، وَالصَّحِيحُ فِيهِ عَنْ حَمْزَةَ أَيْضًا بَيْنَ بَيْنَ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
وَمِنْهُ بَعْدَ يَاءٍ زَائِدَةٍ (مَسْأَلَةُ: خَطِيَّةً، وَخَطِيَّاتِ، وَبَرِيُّونَ) فِيهِ وَجْهٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ الْإِدْغَامُ كَمَا تَقَدَّمَ، وَحُكِيَ فِيهِ وَجْهٌ آخَرُ، وَهُوَ بَيْنَ بَيْنَ، ذَكَرَهُ الْحَافِظُ، وَأَبُو الْعَلَاءِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ فِي (هَنِيئًا مَرِيئًا) وَحُكِيَ فِيهِ وَجْهٌ آخَرُ، وَهُوَ الْإِدْغَامُ فِيهِمَا، كَأَنَّهُ أُرِيدَ بِهِ الْإِتْبَاعُ. ذَكَرَهُ الْهُذَلِيُّ، وَحُكِيَ أَيْضًا وَجْهٌ آخَرُ، وَهُوَ التَّخْفِيفُ كَالنَّقْلِ، كَأَنَّهُ عَلَى قَصْدِ اتِّبَاعِ الرَّسْمِ، وَذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ، فَيَصِيرُ أَرْبَعَةَ أَوْجُهٍ، وَلَا يَصِحُّ مِنْهَا سِوَى الْأَوَّلِ.
وَمِنْهُ بَعْدَ يَاءٍ وَوَاوٍ أَصْلِيَّتَيْنِ (مَسْأَلَةُ: سِيئَتْ، وَالسُّوأَى) فِيهِمَا وَجْهَانِ النَّقْلُ وَهُوَ الْقِيَاسُ الْمُطَّرِدُ وَالْإِدْغَامُ كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ بَعْضُهُمْ إِلْحَاقًا بِالزَّائِدِ، وَحُكِيَ فِيهِمَا وَجْهٌ ثَالِثٌ، وَهُوَ بَيْنَ بَيْنَ كَمَا ذَكَرَهُ الْحَافِظُ أَبُو الْعَلَاءِ وَغَيْرُهُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، إِلَّا أَنَّهُ فِي (السُّوأَى) أَقْرَبُ عِنْدَ مَنِ الْتَزَمَ اتِّبَاعَ الرَّسْمِ، وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ فِي (سَوْءَةٍ، وَسَوْآتِكُمْ، وَسَوْآتِهِمَا، وَشَيًّا) وَ(كَهَيْئَةِ، وَاسْتَايَسَ، وَيَايَسُ) وَبَابِهِ إِلَّا أَنَّهُ حُكِيَ فِي (اسْتَايَسَ) وَبَابِهِ وَجْهٌ رَابِعٌ، وَهُوَ الْأَلِفُ عَلَى الْقَلْبِ كَالْبَزِّيِّ وَمَنْ مَعَهُ، ذَكَرَهُ الْهُذَلِيُّ وَأَمَّا (مَوْئِلًا) فَفِيهِ وَجْهَانِ النَّقْلُ وَالْإِدْغَامُ كَمَا ذَكَرْنَا، وَيُحْكَى فِيهِ وَجْهٌ ثَالِثٌ، وَهُوَ إِبْدَالُ الْهَمْزَةِ يَاءً مَكْسُورَةً عَلَى وَجْهِ اتِّبَاعِ الرَّسْمِ، وَفِيهِ نَظَرٌ لِمُخَالَفَتِهِ الْقِيَاسَ وَضَعْفِهِ فِي الرِّوَايَةِ، وَقِيَاسُهُ عَلَى (هُزُوًا) لَا يَصِحُّ؛ لِمَا نَذْكُرُهُ. وَقَدْ عَدَّهُ الدَّانِيُّ مِنَ النَّادِرِ وَالشَّاذِّ، وَحُكِيَ فِيهِ وَجْهٌ رَابِعٌ، وَهُوَ بَيْنَ بَيْنَ، نَصَّ عَلَيْهِ أَبُو طَاهِرِ

1 / 480

Al-Nashr fī al-qirāʾāt al-ʿashr | Usul