372

Al-Nashr fī al-qirāʾāt al-ʿashr

النشر في القراءات العشر

Redaktori

علي محمد الضباع (المتوفى ١٣٨٠ هـ)

Shtëpia botuese

المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]

فِي ذَلِكَ " الْمُبْهِجُ "، وَانْفَرَدَ فِي " التَّجْرِيدِ " بِتَسْهِيلِهَا لِهِشَامٍ بِكَمَالِهِ، أَيْ: مِنْ طَرِيقِ الْحُلْوَانِيِّ وَالدَّاجُونِيِّ، وَبِتَحْقِيقِهَا لِابْنِ ذَكْوَانَ بِكَمَالِهِ، أَيْ: مِنْ طَرِيقِ الْأَخْفَشِ وَالصُّورِيِّ، فَخَالَفَ سَائِرَ الْمُؤَلِّفِينَ، وَوَافَقَهُ فِي " الرَّوْضَةِ "، عَنْ هِشَامٍ، وَهُوَ مِنْ طَرِيقِ الدَّاجُونِيِّ، وَانْفَرَدَ هِبَةُ اللَّهِ الْمُفَسِّرُ عَنِ الدَّاجُونِيِّ بِتَسْهِيلِ (أَأَنْذَرْتَهُمْ) فِي الْمَوْضِعَيْنِ، وَانْفَرَدَ الْهُذَلِيُّ عَنِ ابْنِ عَبْدَانَ بِتَحْقِيقِ الْبَابِ كُلِّهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَفَصَلَ بَيْنَ الْهَمْزَتَيْنِ بِأَلِفٍ أَبُو عَمْرٍو وَأَبُو جَعْفَرٍ، وَقَالُونُ، وَاخْتُلِفَ، عَنْ هِشَامٍ، فَرَوَى عَنْهُ الْحُلْوَانِيُّ مِنْ جَمِيعِ طُرُقِهِ الْفَصْلَ كَذَلِكَ. وَرَوَى الدَّاجُونِيُّ عَنْ أَصْحَابِهِ عَنْهُ بِغَيْرِ فَصْلٍ، وَبِذَلِكَ قَرَأَ الْبَاقُونَ مِمَّنْ حَقَّقَ الثَّانِيَةَ أَوْ سَهَّلَهَا، وَانْفَرَدَ هِبَةُ اللَّهِ الْمُفَسِّرُ، عَنِ الدَّاجُونِيِّ، عَنْ هِشَامٍ بِالْفَصْلِ كَرِوَايَةِ الْحُلْوَانِيِّ عَنْهُ، وَانْفَرَدَ بِهِ الدَّاجُونِيُّ عَنْ هِشَامٍ فِي: (أَأَسْجُدُ)، وَكَذَلِكَ انْفَرَدَ بِهِ أَبُو الطَّيِّبِ بْنُ غَلْبُونَ، وَالْخُزَاعِيُّ عَنِ الْأَزْرَقِ، عَنْ وَرْشٍ، قَالَ ابْنُ الْبَاذِشِ: وَلَيْسَ بِمَعْرُوفٍ.
(قُلْتُ): وَأَحْسَبُهُ وَهْمًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَبَقِيَ حَرْفٌ وَاحِدٌ يُلْحَقُ بِهَذَا الْبَابِ فِي قِرَاءَةِ أَبِي جَعْفَرٍ، وَهُوَ (أَإِنْ ذُكِّرْتُمْ) فِي يس، يَقْرَؤُهُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ الثَّانِيَةِ كَمَا سَنَذْكُرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي مَوْضِعِهِ، فَهُوَ عَلَى أَصْلِهِ فِي التَّسْهِيلِ وَإِدْخَالِ أَلِفٍ بَيْنَهُمَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَأَمَّا الَّذِي بَعْدَهُ مُتَحَرِّكٌ مِنَ الْمُتَّفَقِ عَلَى الِاسْتِفْهَامِ فِيهِ فَهُوَ حَرْفَانِ أَحَدُهُمَا (أَأَلِدُ) فِي هُودٍ، وَالْآخَرُ (أَأَمِنْتُمْ) فِي الْمُلْكِ. وَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي تَسْهِيلِ الثَّانِيَةِ مِنْهُمَا، وَإِبْدَالِهَا، وَتَحْقِيقِهَا، وَإِدْخَالِ الْأَلِفِ بَيْنَهُمَا عَلَى أُصُولِهِمُ الْمُتَقَدِّمَةِ، إِلَّا أَنَّ رُوَاةَ الْإِبْدَالِ عَنِ الْأَزْرَقِ، عَنْ وَرْشٍ لَمْ يَمُدُّوا عَلَى الْأَلِفِ الْمُبْدَلَةِ، وَلَمْ يَزِيدُوا عَلَى مَا فِيهَا مِنَ الْمَدِّ مِنْ أَجْلِ عَدَمِ السَّبَبِ، كَمَا تَقَدَّمَ مُبَيَّنًا فِي بَابِ الْمَدِّ. وَخَالَفَ قُنْبُلٌ فِي حَرْفِ الْمُلْكِ أَصْلَهُ، فَأَبْدَلَ الْهَمْزَةَ الْأُولَى مِنْهَا وَاوًا؛ لِضَمِّ رَاءِ (النُّشُورُ) قَبْلَهَا، وَاخْتُلِفَ عَنْهُ فِي الْهَمْزَةِ الثَّانِيَةِ فَسَهَّلَهَا عَنْهُ ابْنُ مُجَاهِدٍ عَلَى أَصْلِهِ، وَحَقَّقَهَا ابْنُ شَنَبُوذَ، هَذَا فِي حَالَةِ الْوَصْلِ، وَأَمَّا إِذَا ابْتَدَأَ، فَإِنَّهُ يُحَقِّقُ الْأُولَى وَيُسَهِّلُ الثَّانِيَةَ عَلَى أَصْلِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَأَمَّا الَّذِي بَعْدَهُ حَرْفُ مَدٍّ فَمَوْضِعٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ (أَآلِهَتُنَا) فِي الزُّخْرُفِ، فَاخْتُلِفَ فِي تَحْقِيقِ الْهَمْزَةِ الثَّانِيَةِ

1 / 364

Al-Nashr fī al-qirāʾāt al-ʿashr | Usul