296

Al-Nashr fī al-qirāʾāt al-ʿashr

النشر في القراءات العشر

Redaktori

علي محمد الضباع (المتوفى ١٣٨٠ هـ)

Shtëpia botuese

المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]

وَأَبُو اللَّيْثِ، كِلَاهُمَا عَنْ شُجَاعٍ. وَرَوَى أَصْحَابُ ابْنِ مُجَاهِدٍ عَنْهُ الْإِظْهَارَ لِخِفَّةِ الْفَتْحَةِ بَعْدَ السُّكُونِ. وَهِيَ رِوَايَةُ أَوْلَادِ الْيَزِيدِيِّ عَنْهُ، وَاخْتِيَارُ ابْنِ مُجَاهِدٍ، وَانْفَرَدَ ابْنُ شَنَبُوذَ بِإِدْغَامِ وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ فِي الْإِنْسَانِ، وَهُوَ مِنْ تَاءِ الْمُضْمَرِ، وَكَذَا رَوَى أَبُو زَيْدٍ، عَنْ شُجَاعٍ وَالْخُزَاعِيُّ، عَنِ الشَّذَائِيِّ، عَنْ شُجَاعٍ. وَعَنِ الْقَاسِمِ، عَنِ الدُّورِيِّ، وَذَلِكَ مُخَالِفٌ لِمَذْهَبِ أَبِي عَمْرٍو وَأُصُولِهِ وَالْمَأْخُوذُ بِهِ هُوَ الْإِظْهَارُ حِفْظًا لِلْأُصُولِ وَرَعْيًا لِلنُّصُوصِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَفِي الْجِيمِ نَحْوُ: الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ وَجُمْلَتُهُ سَبْعَةَ عَشَرَ حَرْفًا، وَفِي الذَّالِ نَحْوُ: السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ وَجُمْلَتُهُ تِسْعَةُ أَحْرُفٍ، وَاخْتُلِفَ فِي وَآتِ ذَا الْقُرْبَى فِي الْمَوْضِعَيْنِ لِكَوْنِهِمَا مِنَ الْمَجْزُومِ، أَوْ مِمَّا حُكْمُهُ حُكْمُ الْمَجْزُومِ، فَكَانَ ابْنُ مُجَاهِدٍ وَأَصْحَابُهُ وَابْنُ الْمُنَادِي وَكَثِيرٌ مِنَ الْبَغْدَادِيِّينَ يَأْخُذُونَهُ بِالْإِظْهَارِ مِنْ أَجْلِ النَّقْصِ وَقِلَّةِ الْحُرُوفِ. وَكَانَ ابْنُ شَنَبُوذَ وَأَصْحَابُهُ، وَأَبُو بَكْرٍ الدَّاجُونِيُّ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ يَأْخُذُونَهُ بِالْإِدْغَامِ لِلتَّقَارُبِ وَقُوَّةِ الْكَسْرِ، وَبِالْوَجْهَيْنِ قَرَأَ الدَّانِيُّ وَبِهِمَا أَخَذَ الشَّاطِبِيُّ وَأَكْثَرُ الْمُقْرِئِينَ، وَفِي الزَّايِ فِي ثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا. فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا. إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا وَفِي السِّينِ نَحْوُ الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ، وَالسَّحَرَةُ سَاجِدِينَ وَجُمْلَتُهُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ حَرْفًا، وَفِي الشِّينِ ثَلَاثَةُ مَوَاضِعَ: السَّاعَةِ شَيْءٌ، بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ مَوْضِعَانِ وَاخْتُلِفَ فِي جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا فِي كهيعص فَرَوَاهُ بِالْإِظْهَارِ، وَرَوَاهُ بِالْإِدْغَامِ لِقُوَّةِ الْكَسْرَةِ وَهِيَ رِوَايَةُ مَدْيَنَ، عَنْ أَصْحَابِهِ، وَبِالْوَجْهَيْنِ قَرَأَ الدَّانِيُّ وَابْنُ الْفَحَّامِ الصَّقَلِّيُّ، وَبِهِمَا أَخَذَ الشَّاطِبِيُّ وَسَائِرُ الْمُتَأَخِّرِينَ، وَفِي الصَّادِ ثَلَاثَةُ أَحْرُفٍ: وَالصَّافَّاتِ صَفًّا وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا وَفِي الضَّادِ مَوْضِعٌ وَاحِدٌ: وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا، وَفِي الطَّاءِ ثَلَاثَةُ أَحْرُفٍ: وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ، وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى وَالْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ، وَاخْتُلِفَ فِي وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ، وَمِنْ أَجْلِ الْجَزْمِ، فَرَوَاهُ بِالْإِدْغَامِ مَنْ رَوَى إِدْغَامَ الْمَجْزُومِ مِنَ الْمِثْلَيْنِ، وَأَظْهَرَ مَنْ أَظْهَرَ سَائِرَ الْمَجْزُومَاتِ، إِلَّا أَنَّ الْإِدْغَامَ قَوِيٌ هُنَا مِنْ أَجْلِ التَّجَانُسِ وَقُوَّةِ الْكَسْرِ

1 / 288