288

Al-Nashr fī al-qirāʾāt al-ʿashr

النشر في القراءات العشر

Redaktori

علي محمد الضباع (المتوفى ١٣٨٠ هـ)

Shtëpia botuese

المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]

وَلَيْسَ بِإِدْخَالِ حَرْفٍ بِحَرْفٍ كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ بَعْضُهُمْ، بَلِ الصَّحِيحُ أَنَّ الْحَرْفَيْنِ مَلْفُوظٌ بِهِمَا كَمَا وَصَفْنَا طَلَبًا لِلتَّخْفِيفِ، وَلَمْ يُدْغَمْ مِنَ الْمِثْلَيْنِ فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ إِلَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: مَنَاسِكَكُمْ فِي الْبَقَرَةِ وَمَا سَلَكَكُمْ فِي الْمُدَّثِّرِ، وَأُظْهِرَ مَا عَدَاهُمَا نَحْوُ: جِبَاهُهُمْ وَوُجُوهُهُمْ، وَأَتُحَاجُّونَنَا، وَبِشِرْكِكُمْ وَشِبْهُهُ، إِذَا عُلِمَ ذَلِكَ فَلْيُعْلَمُ أَنَّ مِنَ الْحُرُوفِ الْأَلِفَ وَالْهَمْزَةَ لَا يُدْغَمَانِ، وَلَا يُدْغَمُ فِيهِمَا، وَمِنْهَا خَمْسَةُ أَحْرُفٍ لَمْ تَلْقَ مِثْلَهَا، وَلَا جِنْسَهَا، وَلَا مُقَارِبَهَا، فَيُدْغَمُ فِيهَا، وَهِيَ: الْخَاءُ، وَالزَّايُ، وَالصَّادُ، وَالطَّاءُ، وَالظَّاءُ، وَمِنْهَا سِتَّةُ أَحْرُفٍ لَقِيَتْ مِثْلَهَا وَلَمْ تَلْقَ جِنْسَهَا، وَلَا مُقَارِبَهَا وَهِيَ: الْعَيْنُ، وَالْغَيْنُ، وَالْفَاءُ، وَالْهَاءُ، وَالْوَاوُ، وَالْيَاءُ - وَمِنْهَا خَمْسَةٌ لَقِيَتْ مُجَانِسَهَا، أَوْ مُقَارِبَهَا وَلَمْ تَلْقَ مِثْلَهَا وَهِيَ: الْجِيمُ، وَالشِّينُ، وَالدَّالُ، وَالذَّالُ، وَالضَّادُ، وَبَقِيَ مِنَ الْحُرُوفِ أَحَدَ عَشَرَ حَرْفًا لَقِيَتْ مِثْلَهَا، أَوْ مُقَارِبَهَا، أَوْ مُجَانَسَهَا وَهِيَ: الْبَاءُ، وَالتَّاءُ، وَالثَّاءُ، وَالْحَاءُ، وَالرَّاءُ، وَالسِّينُ، وَالْقَافُ، وَالْكَافُ، وَاللَّامُ، وَالْمِيمُ، وَالنُّونُ، فَجُمْلَةُ اللَّاقِي مِثْلَهُ مُتَحَرِّكًا سَبْعَةَ عَشَرَ، وَجُمْلَةُ اللَّاقِي مُجَانِسَهُ أَوْ مُقَارِبَهُ سِتَّةَ عَشَرَ حَرْفًا. تَفْصِيلُ السَّبْعَةَ عَشَرَ اللَّاقِيَةَ مِثْلَهَا.
" فَالْبَاءُ "، نَحْوُ قَوْلِهِ تَعَالَى: لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ، الْكِتَابَ بِالْحَقِّ، وَجُمْلَةُ مَا فِي الْقُرْآنِ مِنْ ذَلِكَ سَبْعَةٌ وَخَمْسُونَ حَرْفًا عِنْدَ مَنْ يُبَسْمِلُ بَيْنَ السُّورَتَيْنِ، أَوْ عِنْدَ مَنْ بَسْمَلَ إِذَا لَمْ يَصِلْ آخِرَ السُّورَةِ بِالْبَسْمَلَةِ، وَهِيَ عِنْدَهُ إِذَا وَصَلَ تِسْعَةً وَخَمْسُونَ حَرْفًا لِزِيَادَةِ آخِرِ الرَّعْدِ وَإِبْرَاهِيمَ.
" وَالتَّاءُ "، نَحْوُ: (الْمَوْتُ تَحْسَبُونَهُمَا)، وَنَحْوُ: (الشَّوْكَةِ تَكُونُ)، مِمَّا يَنْقَلِبُ فِي الْوَقْفِ هَاءً، وَجُمْلَةُ الْجَمِيعِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ حَرْفًا.
" وَالثَّاءُ "، وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَحْرُفٍ: حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ فِي الْبَقَرَةِ وَالنِّسَاءِ، وَثَالِثُ ثَلَاثَةٍ فِي الْمَائِدَةِ.
" وَالْحَاءُ "، فِي مَوْضِعَيْنِ: النِّكَاحِ حَتَّى، وَلَا أَبْرَحُ حَتَّى فِي الْكَهْفِ.
" وَالرَّاءُ " نَحْوُ شَهْرُ رَمَضَانَ، الْأَبْرَارِ رَبَّنَا وَجُمْلَتُهُ خَمْسٌ وَثَلَاثُونَ حَرْفًا.
" وَالسِّينُ " النَّاسَ سُكَارَى، لِلنَّاسِ سَوَاءً كِلَاهُمَا فِي الْحَجِّ الشَّمْسَ سِرَاجًا فِي نُوحٍ ثَلَاثَةُ مَوَاضِعَ لَا غَيْرَ.
" وَالْعَيْنُ " يَشْفَعُ عِنْدَهُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ حَرْفًا.
" وَالْغَيْنُ "، وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ

1 / 280