248

Al-Nashr fī al-qirāʾāt al-ʿashr

النشر في القراءات العشر

Redaktori

علي محمد الضباع (المتوفى ١٣٨٠ هـ)

Shtëpia botuese

المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]

مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْبُخَارِيِّ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ - فِيمَا شَافَهَتْنِي بِهِ بِمَنْزِلِهَا مِنَ الزَّاوِيَةِ الْأَرْمَوِيَّةِ بِسَفْحِ قَاسِيُونَ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَسِتِّينَ وَسَبْعِمِائَةٍ، أَخْبَرَنَا جَدِّي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيٌّ الْمَذْكُورُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حَاضِرَةٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الصَّفَّارِ فِي كِتَابِهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ الشَّحَّامِيُّ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ النَّضْرَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، أَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي سِنَانٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ قَالَ: كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يَقْرَءُوا بَعْضَ الْآيَةِ وَيَدَعُوا بَعْضَهَا. وَهَذَا أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ فِي الصَّلَاةِ، أَوْ خَارِجَهَا، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْهُذَيْلِ هَذَا تَابِعِيٌّ كَبِيرٌ، وَقَوْلُهُ كَانُوا: يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الصَّحَابَةَ كَانُوا يَكْرَهُونَ ذَلِكَ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
وَالْوَقْفُ: عِبَارَةٌ عَنْ قَطْعِ الصَّوْتِ عَلَى الْكَلِمَةِ زَمَنًا يَتَنَفَّسُ فِيهِ عَادَةً بِنِيَّةِ اسْتِئْنَافِ الْقِرَاءَةِ إِمَّا بِمَا يَلِي الْحَرْفَ الْمَوْقُوفَ عَلَيْهِ، أَوْ بِمَا قَبْلَهُ كَمَا تَقَدَّمَ جَوَازُهُ فِي أَقْسَامِهِ الثَّلَاثَةِ لَا بِنِيَّةِ الْإِعْرَاضِ، وَتَنْبَغِي الْبَسْمَلَةُ مَعَهُ فِي فَوَاتِحِ السُّوَرِ كَمَا سَيَأْتِي وَيَأْتِي فِي رُءُوسِ الْآيِ وَأَوْسَاطِهَا، وَلَا يَأْتِي فِي وَسَطِ كَلِمَةٍ، وَلَا فِيمَا اتَّصَلَ رَسْمًا كَمَا سَيَأْتِي، وَلَا بُدَّ مِنَ التَّنَفُّسِ مَعَهُ كَمَا سَنُوَضِّحُهُ.
وَالسَّكْتُ: هُوَ عِبَارَةٌ عَنْ قَطْعِ الصَّوْتِ زَمَنًا هُوَ دُونَ زَمَنِ الْوَقْفِ عَادَةً مِنْ غَيْرِ تَنَفُّسٍ، وَقَدِ اخْتَلَفَتْ أَلِفَاظُ أَئِمَّتِنَا فِي التَّأْدِيَةِ عَنْهُ بِمَا يَدُلُّ عَلَى طُولِ السَّكْتِ وَقِصَرِهِ فَقَالَ: أَصْحَابُ سُلَيْمٍ عَنْهُ عَنْ حَمْزَةَ فِي السَّكْتِ عَلَى السَّاكِنِ قَبْلَ الْهَمْزِ: سَكْتَةٌ يَسِيرَةٌ، وَقَالَ جَعْفَرٌ الْوَزَّانُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ خَلَّادٍ: لَمْ يَكُنْ يَسْكُتُ عَلَى السَّوَاكِنِ كَثِيرًا، وَقَالَ الْأُشْنَانِيُّ: سَكْتَةٌ قَصِيرَةٌ. وَقَالَ قُتَيْبَةُ عَنِ الْكِسَائِيِّ: سَكَتَ سَكْتَةً مُخْتَلَسَةً مِنْ غَيْرِ إِشْبَاعٍ، وَقَالَ النَّقَّارُ عَنِ الْخَيَّاطِ: يَعْنِي الشُّمُونِيَّ عَنِ الْأَعْشَى تَسْكُتُ حَتَّى تَظُنَّ أَنَّكَ نَسِيتَ مَا بَعْدَ الْحَرْفِ، وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ طَاهِرُ بْنُ غَلْبُونَ: وَقْفَةٌ يَسِيرَةٌ، وَقَالَ مَكِّيٌّ: وَقْفَةٌ خَفِيفَةٌ، وَقَالَ ابْنُ شُرَيْحٍ: وُقَيْفَةٌ، وَقَالَ أَبُو الْعِزِّ: بِسَكْتَةٍ يَسِيرَةٍ هِيَ أَكْثَرُ مِنْ سَكْتِ الْقَاضِي عَنْ رُوَيْسٍ وَقَالَ الْحَافِظُ

1 / 240

Al-Nashr fī al-qirāʾāt al-ʿashr | Usul