210

Al-Nashr fī al-qirāʾāt al-ʿashr

النشر في القراءات العشر

Redaktori

علي محمد الضباع (المتوفى ١٣٨٠ هـ)

Shtëpia botuese

المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]

وَمِنْهُ الصَّادُ الْمُشَمَّمَةُ وَهِيَ الَّتِي بَيْنَ الصَّادِ وَالزَّايِ فَرْعٌ عَنِ الصَّادِ الْخَالِصَةِ وَعَنِ الزَّايِ.
وَمِنْهُ اللَّامُ الْمُفَخَّمَةُ فَرْعٌ عَنِ الْمُرَقَّقَةِ، وَذَلِكَ فِي اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى بَعْدَ فَتْحَةٍ وَضَمَّةٍ وَفِيمَا صَحَّتِ الرِّوَايَةُ فِيهِ عَنْ وَرْشٍ حَسْبَمَا نَقَلَهُ أَهْلُ الْأَدَاءِ مِنْ مَشْيَخَةِ الْمِصْرِيِّينَ.
وَأَمَّا صِفَاتُ الْحُرُوفِ
فَمِنْهَا الْمَجْهُورَةُ وَضِدُّهَا الْمَهْمُوسَةُ، وَالْهَمْسُ مِنْ صِفَاتِ الضَّعْفِ، كَمَا أَنَّ الْجَهْرَ مِنْ صِفَاتِ الْقُوَّةِ، وَالْمَهْمُوسَةُ عَشَرَةٌ يَجْمَعُهَا قَوْلُكَ سَكَتَ فَحَثَّهُ شَخْصٌ، وَالْهَمْسُ الصَّوْتُ الْخَفِيُّ، فَإِذَا جَرَى مَعَ الْحَرْفِ النَّفَسُ لِضَعْفِ الِاعْتِمَادِ عَلَيْهِ كَانَ مَهْمُوسًا وَالصَّادُ وَالْخَاءُ الْمُعْجَمَةُ أَقْوَى مِمَّا عَدَاهُمَا، وَإِذَا مَنَعَ الْحَرْفُ النَّفَسَ أَنْ يَجْرِيَ مَعَهُ حَتَّى يَنْقَضِيَ الِاعْتِمَادُ كَانَ مَجْهُورًا. قَالَ سِيبَوَيْهِ: إِلَّا أَنَّ النُّونَ وَالْمِيمَ قَدْ يَعْتَمِدُ لَهُمَا فِي الْفَمِ وَالْخَيَاشِيمِ فَيَصِيرُ فِيهِمَا غُنَّةٌ.
وَمِنْهَا الْحُرُوفُ الرَّخْوَةُ وَضِدُّهَا الشَّدِيدَةُ وَالْمُتَوَسِّطَةُ فَالشَّدِيدَةُ وَهِيَ ثَمَانِيَةٌ: أَجِدْ قَطٍ بَكَتْ، وَالشِّدَّةُ امْتِنَاعُ الصَّوْتِ أَنْ يَجْرِيَ فِي الْحُرُوفِ، وَهُوَ مِنْ صِفَاتِ الْقُوَّةِ.
وَالْمُتَوَسِّطَةُ بَيْنَ الشِّدَّةِ وَالرَّخَاوَةِ خَمْسَةٌ يَجْمَعُهَا قَوْلُكَ: لِنْ عُمَرُ، وَأَضَافَ بَعْضُهُمْ إِلَيْهَا الْيَاءَ وَالْوَاوَ، وَالْمَهْمُوسَةُ كُلُّهَا غَيْرَ التَّاءِ وَالْكَافِ رَخْوَةٌ وَالْمَجْهُورَةُ الرَّخْوَةُ خَمْسَةٌ: الْغَيْنُ، وَالضَّادُ، وَالظَّاءُ، وَالذَّالُ الْمُعْجَمَاتُ، وَالرَّاءُ، وَالْمَجْهُورَةُ الشَّدِيدَةُ سِتَّةٌ يَجْمَعُهَا قَوْلُكَ: طَبَقٌ أَجِدْ.
وَمِنْهُ الْحُرُوفُ الْمُسْتَفِلَةُ وَضِدُّهَا الْمُسْتَعْلِيَةُ، وَالِاسْتِعْلَاءُ مِنْ صِفَاتِ الْقُوَّةِ وَهِيَ سَبْعَةٌ يَجْمَعُهَا قَوْلُكَ: قِظْ خُصَّ ضَغْطٍ. وَهِيَ حُرُوفُ التَّفْخِيمِ عَلَى الصَّوَابِ وَأَعْلَاهَا الطَّاءُ كَمَا أَنَّ أَسْفَلَ الْمُسْتَفِلَةِ الْيَاءُ، وَقِيلَ: حُرُوفُ التَّفْخِيمِ هِيَ

1 / 202