129

Al-Nashr fī al-qirāʾāt al-ʿashr

النشر في القراءات العشر

Redaktori

علي محمد الضباع (المتوفى ١٣٨٠ هـ)

Shtëpia botuese

المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]

الْإِمَامَ الْمُجْتَمَعَ عَلَيْهِ بِمَكَّةَ حَتَّى مَاتَ. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: قُلْتُ لِأَبِي عَمْرٍو قَرَأْتَ عَلَى ابْنِ كَثِيرٍ؟ قَالَ: نَعَمْ خَتَمْتُ عَلَى ابْنِ كَثِيرٍ بَعْدَمَا خَتَمْتُ عَلَى مُجَاهِدٍ. وَكَانَ أَعْلَمَ بِالْعَرَبِيَّةِ مِنْ مُجَاهِدٍ، وَكَانَ فَصِيحًا بَلِيغًا مُفَوَّهًا أَبْيَضَ اللِّحْيَةِ طَوِيلًا أَسْمَرَ جَسِيمًا أَشْهَلَ يَخْضِبُ بِالْحِنَّاءِ عَلَيْهِ السَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ لَقِيَ مِنَ الصَّحَابَةِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ وَأَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ وَأَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵃.
وَتُوُفِّيَ الْبَزِّيُّ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ وَمَوْلِدُهُ سَنَةَ سَبْعِينَ وَمِائَةٍ، وَكَانَ إِمَامًا فِي الْقِرَاءَةِ مُحَقِّقًا ضَابِطًا مُتْقِنًا انْتَهَتْ إِلَيْهِ مَشْيَخَةُ الْإِقْرَاءِ بِمَكَّةَ، وَكَانَ مُؤَذِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ.
وَتُوُفِّيَ قُنْبُلٌ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ وَمَوْلِدُهُ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ، وَكَانَ إِمَامًا فِي الْقِرَاءَةِ مُتْقِنًا ضَابِطًا انْتَهَتْ إِلَيْهِ مَشْيَخَةُ الْإِقْرَاءِ بِالْحِجَازِ وَرَحَلَ إِلَيْهِ النَّاسُ مِنَ الْأَقْطَارِ.
(وَتُوُفِّيَ) أَبُو رَبِيعَةَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَكَانَ مُقْرِئًا جَلِيلًا ضَابِطًا، وَكَانَ مُؤَذِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ بَعْدَ الْبَزِّيِّ قَالَ الدَّانِيُّ كَانَ مِنْ أَهْلِ الضَّبْطِ وَالْإِتْقَانِ وَالثِّقَةِ وَالْعَدَالَةِ.
(وَتُوُفِّيَ) ابْنُ الْحُبَابِ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلَاثِمِائَةٍ بِبَغْدَادَ، وَكَانَ شَيْخًا مُتَصَدِّرًا فِي الْقِرَاءَةِ ثِقَةً ضَابِطًا مَشْهُورًا مِنْ كِبَارِ الْحُذَّاقِ وَالْمُحَقِّقِينَ.
(وَتُوُفِّيَ) النَّقَّاشُ ثَالِثَ شَوَّالٍ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَمَوْلِدُهُ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ، وَكَانَ إِمَامًا كَبِيرًا مُفَسِّرًا مُحَدِّثًا اعْتَنَى بِالْقِرَاءَاتِ مِنْ صِغَرِهِ وَسَافَرَ فِيهَا الشَّرْقَ وَالْغَرْبَ، وَأَلَّفَ التَّفْسِيرَ الْمَشْهُورَ الَّذِي سَمَّاهُ شِفَاءَ الصُّدُورِ، وَأَتَى فِيهِ بِغَرَائِبَ، وَأَلَّفَ أَيْضًا فِي الْقِرَاءَاتِ، قَالَ الدَّانِيُّ: طَالَتْ أَيَّامُهُ فَانْفَرَدَ بِالْإِمَامَةِ فِي صِنَاعَتِهِ مَعَ ظُهُورِ نُسُكِهِ وَوَرَعِهِ وَصِدْقِ لَهْجَتِهِ وَبَرَاعَةِ فَهْمِهِ وَحُسْنِ اطِّلَاعِهِ وَاتِّسَاعِ مَعْرِفَتِهِ.
(قُلْتُ): مِنْ جُمْلَةِ مَنْ رَوَى عَنْهُ شَيْخُهُ ابْنُ مُجَاهِدٍ فِي كِتَابِهِ السَّبْعَةِ.

1 / 121

Al-Nashr fī al-qirāʾāt al-ʿashr | Usul