768

Al-Maysar fī sharḥ Maṣābīḥ al-Sunna liʾl-Turibishtī

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

Redaktori

د. عبد الحميد هنداوي

Shtëpia botuese

مكتبة نزار مصطفى الباز

Botimi

الثانية

Viti i botimit

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ هـ

Rajone
Iran
Perandori & epoka
ʿAbbāsids
في أسماء الله وصفاته، فلم ير أن يحلف به. ويحتمل أن يكون الحلف بالأمانة من مبتدعات أهل الكتاب، فكرهه، مع ما فيه من العدول في الحلف عن أسماء الله وصفاته، فنفى الحالف عن نفسه بالتبرّى عنه، هذا إذا حلف بالأمانة، أمَّا إذا حلف بأمانة الله، فقد اختلف فيه أقاويل العلماء، والمشهور عن أبي حنيفة - رحمة الله عليه - أنّ يمينه ينعقد، فجعل أمانة الله من أقسام الصفات؛ لأن من أسماء الله الأمين، وأحلّها محل الإرادة من المريد، والقدرة من القدير، ويحتمل أن يقال: إنّه في معنى كلمة الله، على ما يذهب إليه غير واحد من علماء التفسير في تأويل قوله - سبحانه -: ﴿إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال﴾ فقالوا الأمانة: كلمة التوحيد، ولا مخالفة بين قول من يجعل الحلف بأمانة الله [٧٩/ب] يمينا، وبين ما ورد فيه الحديث، فإن النهي ورد في الحلف بالأمانة، لا بأمانة الله، وقد روى عن أبي يوسف خلافهُ.
واختيار الطحاوي: أن اليمين لا تنعقد بأمانة الله، سواء نوى اليمين أو لم ينو.

3 / 804