1000

Al-Maysar fī sharḥ Maṣābīḥ al-Sunna liʾl-Turibishtī

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

Redaktori

د. عبد الحميد هنداوي

Shtëpia botuese

مكتبة نزار مصطفى الباز

Botimi

الثانية

Viti i botimit

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ هـ

Rajone
Iran
Perandori & epoka
ʿAbbāsids
وفيه (وإنه لغير مكترث) أي: مبال بمشينا يقال: ما أكترثت له أي: ما أبالي به.
[٣٥٤٧] ومنه قوله ﷺ في حديث أسيد الأنصاري: (فأنه ليس لكن أن تحققن الطريق) أي: تمشين في حاقتها وهو وسط الطريق. يقال: سقط فلان على حاق رأسه أي: وسطه، وكذلك جثته في حاق الشتاء.
ومن باب العطاس والتثاؤب
(من الصحاح)
[٣٥٥٠] حديث أبي هريرة (إن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب) قلت: العطاس يورث الخفة في الدماغ ويروحه ويزيل كدر النفس، ولهذا عدَّه الشارع نعمة من الله فنّ الحمد عقيبه، والتثاؤب إنما ينشأ من ثقل النفس وامتلائها، فيورث الغفلة والكسل. وبذلك يجد الشيطان إليه سبيلا، ويقوي سلطانه عليه فيستلذه ويرضى به وهو المعنى في ضحكه، وقد كتب تثائب والتثاؤب في جميع المواضع الذي يذكر فيها من هذا الكتاب بالواو، وليس بسديد وإنما هو باب التفاعل وعينه الهمزة، وهاؤه حكاية صوت المتثائب وذلك يكون في أبلغ أحواله من المكظة وعليه النوم، ومعنى قوله في حديث أبي سعيد: (فإن الشيطان يدخل) أي: يجد السبيل إلى ما يبتغيه: من تثبيطه عن العبادة عند استرسال العبد فيما يهيج الغفلة، ويذهب التيقظ.

3 / 1036