نكستُ الهجاء فأعلنتُهُ ... بطَرفي ليخفى على الحازِمِ
وكان محمد بن عبد الملك الزيّات يحبّ بعض جواري القِيان، ثم تنكّر لها فكتبت على خاتم لفظًا تُعرّض له فيه بالعِتاب، فبلغه ذلك فكتب على خاتمه ضدّ ما كتبت، فبلغها، فمحت ما كان على خاتمها وكتبت ضدّ ما كتب، فبلغه ذلك فمحا ما كان على خاتمه، وكتب ضدّ ذلك في أبياتٍ يقول فيها:
كتبَت على فَصٍّ لخاتمها: ... من ملّ أحبابه رَقدا
فكتبتُ في فصّي ليبلُغها: ... من نام لم يَشعرْ بمن سَهِدا
فمحته واكتتبت ليبلُغني: ... ما نام من يهوى ولا هَجَدا
فمحوته ثم اكتتبتُ: أنا ... والله أوّل ميّت كَمَدا
قالت: يُعارضُني بخاتَمه ... والله لا كلّمتُه أبدا
ما وجد على التفاح من الألفاظ المِلاح
قرأتُ على تفاحة مكتوبًا بماء الذهب:
قبل تُهدوني فخُطّوا ... فيّ سطرًا من ذهبْ
إنني أعطف من ص ... دَّ ليُصفي ذا كُرَبْ
وعلى أخرى بالفضة:
ليس شيءٌ يُتهادى ... مثلَ تفاحٍ مكتَّبْ
خُطّ بالفضة......... نحرير مهذَّبْ
1 / 217
مقدمة المؤلف
بسم الله الرحمن الرحيم
البيان عن حدود الأدب
ما يجب على الأدباء من الفحص والطلب
النهي عن ممازحة الأخلاء
والنهي عن مفاكهة الأوداء
الأمر باختيار الإخوان
وانتخاب الأقران والأخدان
الحث على صحبة الإخوان
والإغراء على مودة الخلان والرغبة في أهل الصلاح والإيمان