127

Al-Mutawārī ʿalā tarājim abwāb al-Bukhārī

المتواري علي تراجم أبواب البخاري

Redaktori

صلاح الدين مقبول أحمد

Shtëpia botuese

مكتبة المعلا

Vendi i botimit

الكويت

وَبِهَذَا الْإِسْنَاد: " من أَطَاعَنِي فقد أطَاع الله. وَمن عَصَانِي فقد عصى الله. وَمن يطع الْأَمِير فقد أَطَاعَنِي. وَمن يعْص الْأَمِير فقد عَصَانِي. فَإِنَّمَا الإِمَام جنَّة يُقَاتل من وَرَائه، ويتقى بِهِ فَإِن أَمر بتقوى الله سُبْحَانَهُ وَعدل، فَإِن لَهُ بذلك أجرا. وَإِن قَالَ بِغَيْرِهِ، فَإِن عَلَيْهِ مِنْهُ ".
قلت: رَضِي الله عَنْك! وَجه مُطَابقَة التَّرْجَمَة لقَوْله: " نَحن الْآخرُونَ السَّابِقُونَ " إِن معنى قَوْله: يُقَاتل من وَرَائه أَي من أَمَامه، فَأطلق الوراء على الْأَمَام، لأَنهم، وَإِن تقدّموه فِي الصُّورَة، فهم أَتْبَاعه فِي الْحَقِيقَة. وَالنَّبِيّ [ﷺ] يقدم عَلَيْهِ غَيره بِصُورَة الزَّمَان، لَكِن الْمُتَقَدّم عَلَيْهِ مَأْخُوذ عَلَيْهِ الْعَهْد، أَن يُؤمن بِهِ وينصره، كآحاد أمته وَأَتْبَاعه. وَلذَلِك ينزل عِيسَى ﵇ مَأْمُوما. وَإِمَام الْقَوْم مِنْهُم. فهم فِي الصُّورَة أَمَامه. وَفِي الْحَقِيقَة أَتْبَاعه وَخَلفه.
(١٠٣ - (١٤) بَاب الْبيعَة فِي الْحَرْب أَن لَا يفرّوا)
وَقَالَ بَعضهم: على الْمَوْت، لقَوْله ﷿: ﴿لقد رَضِي الله عَن الْمُؤمنِينَ﴾ [الْفَتْح: ١٨] .
فِيهِ ابْن عمر رَجعْنَا من الْعَام الْمقبل، فَمَا اجْتمع منا اثْنَان على الشَّجَرَة الَّتِي بَايعنَا تحتهَا رَسُول الله [ﷺ] . كَانَت رَحْمَة من الله فسألنا نَافِعًا: على أَي شَيْء

1 / 159