409

Al-muqaddimāt al-mumahhidāt

المقدمات الممهدات

Redaktori

الدكتور محمد حجي

Shtëpia botuese

دار الغرب الإسلامي

Botimi

الأولى

Viti i botimit

1408 AH

Vendi i botimit

بيروت

Rajone
Spain
Perandori & epoka
ʿAbbāsids
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم
كتاب الذبائح
قال الله ﷿: ﴿أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ إِلا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾ [المائدة: ١]، معناه: أحل لكم المذكى منها وما كان في معناها بدليل قَوْله تَعَالَى: ﴿إِلا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾ [المائدة: ١]؛ لأن مراده بقوله تعالى ﴿إِلا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾ [المائدة: ١] ما تلاه بعد ذلك من التحريم في قوله: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ﴾ [المائدة: ٣]، فالميتة ما مات حتف أنفه، والدم بمعني الدم المسفوح، وأما اليسير فإنه حلال. قال الله ﷿: ﴿قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ﴾ [الأنعام: ١٤٥]، وقوله: ﴿أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ﴾ [الأنعام: ١٤٥]، عرفنا الله ﵎ بهذا أن الذكاة غير عاملة فيه. وقوله: ﴿وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ [المائدة: ٣] هو ما ذبح على النصب مما لا يأكلونه. وقوله: ﴿وَالْمُنْخَنِقَةُ﴾ [المائدة: ٣] هي التي صارت بالخناق إلى حال اليأس الذي لا ترجى معه حياة. وكذلك الموقوذة وهي المضروبة بالعصا، والمتردية التي تتردى من جبل أو غيره. والنطيحة المنطوحة، هي التي صارت البهيمة في ذلك كله إلى حال اليأس، بدليل أن التي أنفذت مقاتلها بسبيل الميتة، والتي لم تنفذ مقاتلها وترجى حياتها بسبيل

1 / 423