252

Al-Muntaẓam fī tārīkh al-mulūk waʾl-umam

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

Redaktori

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

Shtëpia botuese

دار الكتب العلمية

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Vendi i botimit

بيروت

Rajone
Iraq
Perandori & epoka
ʿAbbāsids
مِائَةُ كِتَابٍ وَأَرْبَعَةُ كُتُبٍ، أَنْزَلَ عَلَى آَدَمَ عَشْرَ صَحَائِفَ، وَعَلَى شِيثٍ خَمْسِينَ صَحِيفَةً، وَعَلَى خنوخ ثلاثين صَحِيفَةً، وَأَنْزَلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ عَشْرَ صَحَائِفَ، وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ وَالزَّبُورَ وَالْفُرْقَانَ. قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّه، فَمَا كَانَ فِي صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ؟
قَالَ: كَانَتْ أَمْثَالا كُلُّهَا: أَيُّهَا الْمَلِكُ الْمُسَلَّطُ الْمُبْتَلَى الْمَغْرُورُ إِنِّي لَمْ أَبْعَثْكَ لِتَجْمَعَ الدُّنْيَا بَعْضهَا عَلَى بَعْضٍ وَلَكِنِّي بَعَثْتُكَ لِتَرُدَّ عَنِّي دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ، فَإِنِّي لا أَرُدُّهَا وِإِنْ كَانَتْ من كافر [١] . وكان فيها أمثال: [وعلى العاقل مَا لَمْ يَكَنُ مَغْلُوبًا] [٢] عَلَى عَقْلِهِ أَنْ يَكُونَ لَهُ سَاعَاتٌ سَاعَةٌ يُنَاجِي فِيهَا رَبَّهُ، وساع يُفَكِّرُ فِيهَا فِي صُنْعِ اللَّهِ، وَسَاعَةٌ يُحَاسِبُ فِيهَا نَفْسَهُ فِيمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ، وَسَاعَةٌ يَخْلُو فِيهَا لِحَاجَتِهِ مِنَ الْحَلالِ فِي الْمَطْعَمِ وَالْمَشْرَبِ. وَعَلَى الْعَاقِلِ [أَنْ لا يَكُونَ طَاغِيًا إِلا فِي ثَلاثٍ: تَزَوُّدٍ لِمَعادٍ، وَمَرمَّةٍ لِمَعَاشٍ، وَلَذَّةٍ فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ، وَعَلَى الْعَاقِلِ أَنْ] [٣] يَكُونَ بَصِيرًا بِزَمَانِهِ، مُقْبِلا عَلَى شَأْنِهِ، حَافِظًا لِلِسَانِهِ. وَمَنْ حَسِبَ كَلامَهُ مِنْ عَمَلِهِ قَلَّ كَلامُهُ إِلا فِيمَا يَعْنِيهِ، [وَسَلامٌ عَلَى مَنْ أَكْرَمَ الضَّيْفَ، وَمَنْ أَهَانَهُ فَهُوَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ. قَالَ أَبُو ذَرٍّ: فَلِهَذَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ لا يَأْكُلُ إِلا مَعَ الضَّيْفِ] [٤] .
من الحوادث اتخاذ اللَّه ﷿ إِبْرَاهِيم خليلا [٥]
اختلف الْعُلَمَاء فِي سبب ذَلِكَ عَلَى ثلاثة أقوال:
أحدها: لإطعامه الطعام فكان لا يأكل إلا مَعَ ضيف لسعة كرمه. وَفِي حَدِيثِ عَبْد اللَّهِ بن عمرو بن العاص، عن النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «يَا جِبْرِيلُ لِمَ اتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلا؟ قَالَ: لإِطْعَامِهِ الطَّعَامَ يَا مُحَمَّدُ» . وَالثَّانِي: أَن النَّاس أصابتهم سَنَة فأقبلوا إِلَى بَاب إِبْرَاهِيم يطلبون الطعام وكانت له

[١] في المرآة: «أردها ولو كانت من كافر» .
[٢] ما بين المعقوفتين: من المرآة.
[٣] ما بين المعقوفتين: من هامش المخطوط.
[٤] ما بين المعقوفتين: من المرآة ١/ ٢٩٢.
[٥] تفسير الطبري ٩/ ٢٥١، وزاد المسير ٢/ ٢١١، وعرائس المجالس ٩٨٠، ومرآة الزمان ١/ ٢٩٢.

1 / 273