Al-Muntaẓam fī tārīkh al-mulūk waʾl-umam
المنتظم في تاريخ الملوك والأمم
Redaktori
محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا
Shtëpia botuese
دار الكتب العلمية
Botimi
الأولى
Viti i botimit
١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م
Vendi i botimit
بيروت
بَاب ذكر طرف من عجائب مَا فِي الأَرْض
[١] أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْن أَحْمَد الْكِسَائِي، قَالَ: أَخْبَرَنَا أبو نصر عبد الوهاب بْنُ عَبْدِ اللَّهِ/ الْمُرِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الْوَهَّاب بْن الْحَسَن الْكِلابِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِي بْن مُحَمَّد بْن كَاسَ النَّخَعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَضِرُ بْنُ أَبَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُور بْن عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ شَفِيِّ بْنِ مَاتِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: مِنَ الْعَجَائِبِ الَّتِي وُصِفَتْ فِي الدُّنْيَا أَرْبَعُ: مَنَارَةُ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ، عَلَيْهَا مِرْآَةٌ مِنْ حَدِيدٍ يَقْعُدُ الْقَاعِدُ تَحْتَهَا قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا فَيَرَى مَنْ بِالْقُسْطَنْطِينِيَّةِ وَبَيْنَهَا عَرْضُ الْبَحْرِ، وَسَوْدَانِيٌّ مِنْ نُحَاسٍ عَلَى قَضِيبٍ مِنْ نُحَاسٍ عَلَى الْبَابِ الشَّرْقِيِّ بِرُومِيَّةَ، فَإِذَا كَانَ أَوَانُ الزَّيْتُونِ صَفَّرَ ذَلِكَ السَّوْدَانِيُّ صَفْرَةً فَلا تَبْقَى سَوْدَانِيَّةٌ تَطِيرُ إِلا جَاءَتْ مَعَهَا بِثَلاثِ زَيْتُونَاتٍ فِي رِجْلَيْهَا، وَزَيْتُونَةٍ فِي مِنْقَارِهَا فَأَلْقَتْهُ عَلَى ذَلِكَ السَّوْدَانِيِّ فَيَحْمِلُهُ أَهْلُ رُومِيَّةَ فَيَعْصِرُونَ مَا يَكْفِيهِمْ لِسِرْجِهِمْ وَإِدَامِهِمْ إِلَى الْعَامِ الْمُقْبِلِ.
وَرَجُلٌ مِنْ نُحَاسٍ بِأَرْضِ الْيَمَنِ مَا بَيْنَ الشَّجَرِ مَادًّا يَدَهُ إِلَى وَرَاءٍ كَأَنَّهُ يَقُولُ: لَيْسَ وَرَائِي مَذْهَبٌ وَلا مَسْلَكٌ، وَهُوَ أَرْضٌ رَجْرَاجَةٌ لا تَسْتَقِرُّ عَلَيْهَا الأَقْدَامُ، غَزَاهَا ذُو الْقَرْنَيْنِ فِي سَبْعِينَ أَلْفًا، فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ نَمْلٌ كنجاتيٌّ، وَكَانَتِ النَّمْلَةُ تَخْطَفُ الْفَارِسَ عَنْ سَرْجِهِ.
وَبَطَّةٌ مِنْ نُحَاسٍ بَيْنَ عَمُودٍ مِنْ نُحَاسٍ فِيمَا بَيْنَ الْهِنْدِ وَالصِّينِ بِأَرْضٍ يُقَالُ لَهَا كُثَارٌ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ، شَرِبَتِ الْبَطَّةُ مِنَ الْمَاءِ حَاجَتَهَا، ومدت منقارها فيفيض من فيها
[١] راجع: مروج الذهب ١/ ٩٧، ١/ ٢٢٢، ٢/ ٣٩٦، ٤٠٩، والروض المعطار ٧٩، وكنز الدرر ١/ ١٨٣، وصورة الأرض لابن حوقل ٣٣٠/ ٣٣١، ونخبة الدهر ٣٣، ٣٧، وابن خرداذبه ٦٨، والاستبصار ٥٣، ٩٤، وخطط المقريزي ١/ ٣٠- ٤٠.
1 / 164