149

Al-muntaqā min kitāb makārim al-akhlāq wa-maʿālīhā

المنتقى من كتاب مكارم الأخلاق ومعاليها

Redaktori

محمد مطيع الحافظ، وغزوة بدير

Shtëpia botuese

دار الفكر

Vendi i botimit

دمشق سورية

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ حَفِظَكَ اللَّهُ وَعَافَاكَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ كَانَ عَزِيزًا عَلَيَّ أَنْ أَكْتُبَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ الْخِلَافَةِ بِغَيْرِ التَّأْمِيرِ لَكِنِّي بَلَغَنِي عَنْكَ أَنَّكَ مَائِلٌ بِالرَّأْيِ وَالْهَوَى إِلَى النَّاكِثِ الْمَخْلُوعِ فَإِنْ يَكُ مَا بَلَغَنِي حَقًّا فَقَلِيلُ مَا كَتَبْتُ بِهِ إِلَيْكَ كَثِيرٌ وَإِنْ يَكُ بَاطِلًا فَالسَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْأَمِيرُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ وَكَتَبَ فِي أَسْفَل كِتَابه من // الْبَسِيط //
(رُكُوبُكَ الْهَوْلَ مَا لَمْ تَلْقَ فُرْصَتَهُ ... جَهْلٌ وَرَأْيُكَ فِي الْإِقْحَامِ تَغْرِيرُ)
(أَعْظِمْ بِدُنْيَا يَنَالُ الْمُخْطِئُونَ بِهَا ... حَظَّ الْمُصِيبِينَ وَالْمَغْرُورُ مَغْرُورُ)
(ازْرَعْ صَوَابًا وَحَبْلُ الْحَزْمِ مُوتَرَةٌ ... فَلَنْ يُرَدَّ لِأَهْلِ الْحَزْمِ تَدْبِيرُ)
(فَإِنْ ظَفِرْتَ مُصِيبًا أَوْ هَلَكت بِهِ ... فَأَنت عِنْد ذَوي الْأَلْبَاب مَعْذُور)
(وَإِنْ ظَفِرْتَ عَلَى جَهْلٍ وَفُزْتَ بِهِ ... قَالُوا جهول أعاتنه الْمَقَادِير)
٣٩٥ - حَدثنَا أَبُو الْفضل الْعَبَّاس بن الْفضل أَوْ غَيْرُهُ قَالَ
قِيلَ لِمُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ إِنَّا نَرَاكَ تَقَدَّمُ حَتَّى نَقُولَ يُقْتَلُ وَتَتَأَخَّرُ حَتَّى نَقُولَ لَا يَرْجِعُ
فَقَالَ أَتَقَدَّمُ مَا كَانَ التَّقَدُّم غُنْمًا وَأَتَأَخَّرُ مَا كَانَ التَّأَخُّرُ حَزْمًا
قَالَ الخرائطي وَقَالَ بعض الشُّعَرَاء من // الطَّوِيل //
(شُجَاعٌ إِذَا مَا أَمْكَنَتْنِيَ فُرْصَةٌ ... وَإِنْ لم تكن لي فرْصَة فجبان)
من بَابُ مَا جَاءَ فِيمَا يَجِبُ عَلَى الْمُسْتَشَارِ مِنْ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ
٢٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ بِبَغْدَاد نَا شَاذان نَا شَرِيكٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ

1 / 173