87

Munādamat al-aṭlāl wa-musāmarat al-khayāl

منادمة الأطلال ومسامرة الخيال

Redaktori

زهير الشاويش

Shtëpia botuese

المكتب الإسلامي

Botimi

ط٢

Viti i botimit

١٩٨٥م

Vendi i botimit

بيروت

فاغتصبت أوقافها وَأعْطيت لغَيْرهَا ثمَّ اغتصب النَّاس أَكْثَرهَا وتغيرت رسومها وَجعل بَابهَا من الْجِهَة الشمالية ثمَّ قيض الله لَهَا بعض مؤدبي الْأَوْلَاد فأنفق عَلَيْهَا جانبا ورممها واصلح مَا بَقِي مِنْهَا وجدد بركَة مَائِهَا واتخذها مكتبا للتعليم وَهِي الْآن على مَا ذكرنَا ومحلها فِي الْجَانِب القبلي من سوق الْحَرِير وتفصيله أَن الْخَارِج من بَاب الزِّيَادَة وَهُوَ بَاب الْجَامِع القبلي إِذا توجه جِهَة الْجنُوب يرى عِنْد أول سوق السِّلَاح سوقا عَن يَمِينه تسير إِلَى الغرب فَهَذَا هُوَ الْمُسَمّى بسوق الْحَرِير والأمينية هُنَاكَ مَعْرُوفَة مَشْهُورَة وَالله اعْلَم بِمَا تصير إِلَيْهِ أحوالها فِيمَا بعد
تَرْجَمَة واقفها
بناها أتابك العساكر بِدِمَشْق وَكَانَ يُقَال لَهُ أَمِين الدولة كستكين بن عبد الله الطغتك وَكَانَ نَائِبا على قلعتي بصرى وصرخد ولاه عَلَيْهَا الأتابك طغتكين وَكَانَ أَمِيرا جَلِيلًا كَبِير الْحُرْمَة توفّي سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة قَالَه الذَّهَبِيّ فِي تَارِيخه
الْمدرسَة الباذرائية
هِيَ الْآن مَشْهُورَة مَعْرُوفَة وَهِي بمحلة الْعِمَارَة الجوانية أَمَام حمام أُسَامَة الْمَعْرُوف بحمام سامية بِحَذْف الْألف من أَوله وبناؤها متين وداخلها ذُو طباق علوِيَّة وتحتية وَبهَا مجاورون لطلب الْعلم وَقَالَ فِي تَنْبِيه الطَّالِب هِيَ دَاخل بَابي الفراديس والسلامة شمَالي جيرون وشرقي الناصرية الجوانية انْتهى وَهَذِه الْأَوْصَاف مَوْجُودَة إِلَّا الناصرية فان أَيدي المختلسين قد تناولتها فجعلتها دَارا للسُّكْنَى وَكَانَ مَوضِع الباذرائية قبل بنائها دَارا لرجل يُقَال لَهُ أُسَامَة
وَقَالَ ابْن كثير فِي حوادث سنة تسع وسِتمِائَة من تَارِيخه هَذَا هُوَ أُسَامَة الْجبلي كَانَ أحد أكَابِر الْأُمَرَاء وَكَانَ بِيَدِهِ قلعتا عجلون وكوكب وَكَانَ شَيخا كَبِيرا قد أَصَابَهُ النقرس فاعتقله الْعَادِل بقلعة الكرك وَاسْتولى على حواصله وأمواله وأملاكه وَمن ذَلِك دَاره وحمامه دَاخل بَاب السَّلامَة انْتهى

1 / 87