251

Munādamat al-aṭlāl wa-musāmarat al-khayāl

منادمة الأطلال ومسامرة الخيال

Redaktori

زهير الشاويش

Shtëpia botuese

المكتب الإسلامي

Botimi

ط٢

Viti i botimit

١٩٨٥م

Vendi i botimit

بيروت

الْبَاب السَّابِع
فِي مدارس الطِّبّ
الْمدَارِس المختصة بِعلم الطِّبّ الْقَدِيمَة فِي دمشق كلهَا مندرسة وَلم يبْق لَهَا الْآن أثر وتبعها فن الطِّبّ فِي الأندراس حَتَّى صَار بيد الدجالين والممخرقين والعجائز والعطارين اللَّهُمَّ الا أفرادا كَانَ لَهُم بِهِ إِلْمَام الى أَن اشْتهر فِي زمننا اشتهارا كَبِيرا وَأخذ فِي الرقي وبنيت لأَجله الْمدَارِس وَنحن ذاكرون تراجم الْمدَارِس وَإِن كَانَت مندرسة ليعلم الْقَوْم مَا كَانَ عَلَيْهِ سلفهم من الاعتناء بِالْعلمِ وترقيه وبذل الْأَمْوَال فِيهِ وَبِه تَعَالَى العون
الْمدرسَة الدخوارية
كَانَت بالصاغة العتيقة قرب الخضراء بدرب العميد قبلي الْجَامِع الْأمَوِي قَالَ العلموي وبستان الدخوار عِنْد أَرَاضِي الْجَامِع الْأمَوِي من قصر اللباد شماليها وَحده شمالا نهر ثورا أهـ
تَرْجَمَة واقفها
قَالَ ابْن شقدة فِي منتخب شذرات الذَّهَب الْمُهَذّب الدخوار عبد الرَّحِيم بن عَليّ ابْن حَامِد الدِّمَشْقِي شيخ الطِّبّ وواقف الْمدرسَة الَّتِي بالصاغة العتيقة على الْأَطِبَّاء ولد سنة خمس وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة وَأخذ عَن الْمُوفق ابْن مطران والرضي الرَّحبِي وَأخذ الْأَدَب عَن الْكِنْدِيّ وانتهت إِلَيْهِ معرفَة الطِّبّ وصنف التصانيف فِيهِ وحظي عِنْد الْمُلُوك وَلما تجَاوز سنّ الكهولة عرض لَهُ خرس حَتَّى بَقِي لَا يكَاد يفهم كَلَامه واجتهد فِي علاج نَفسه فَمَا أَفَادَ بل ولد لَهُ أمراضا وَكَانَ دخله فِي الشَّهْر مائَة وَخمسين دِينَارا وَله أقطاع تعدل سِتَّة آلَاف وَخَمْسمِائة دِينَار وَلما ثقل لِسَانه كَانَ الْجَمَاعَة يبحثون بَين يَدَيْهِ فَيكْتب لَهُم مَا أشكل عَلَيْهِم فِي اللَّوْح وَاسْتعْمل

1 / 252