233

Munādamat al-aṭlāl wa-musāmarat al-khayāl

منادمة الأطلال ومسامرة الخيال

Redaktori

زهير الشاويش

Shtëpia botuese

المكتب الإسلامي

Botimi

ط٢

Viti i botimit

١٩٨٥م

Vendi i botimit

بيروت

حرف الشين
الْمدرسَة الشريفية الحنبلية
كَانَت عِنْد القباقبية العتيقة الْمَعْرُوفَة الْيَوْم بالعمارة بِالْقربِ من الْجَامِع الْأمَوِي وقرأت بِهَامِش طَبَقَات الْحَنَابِلَة لِابْنِ رحب عِنْد تَرْجَمَة بانيها مَا صورته
وَهَذَا عبد الْوَاحِد هُوَ باني الْمدرسَة الحنبلية دَاخل بَاب الفراديس وَهِي سكن الشَّيْخ مُحَمَّد الاسطواني يَوْمئِذٍ وَهِي سنة ٩٧١ مَعَ سبق سكناهُ بهَا من حُدُود ٩٤٥ انْتهى وَهِي الْآن لَا أثر بهَا ولعلها صَارَت دورا للسُّكْنَى قَالَ النعيمي وَالْوَقْف عَلَيْهَا الْبُسْتَان والحصة فِي الحولة وَأَرْض فِي جِهَة حلبون وعسال ثمَّ أَن الشَّيْخ شُعَيْب ابْن مِيكَائِيل التركماني الجاكيري كَانَ رجلا حنبليا مُبَارَكًا صَالحا اتّجر بالكتب مُدَّة ثمَّ ضعف وَعجز عَن الْحَرَكَة فَاشْترى بِمَا كَانَ مَعَه ملكا وَوَقفه على نَفسه ثمَّ على الْمدرسَة الحنبلية وَتُوفِّي سنة سَبْعمِائة واثنتين وَثَلَاثِينَ قَالَ وَلَا تغتر بقول ابْن شَدَّاد حَيْثُ قَالَ مدرسة شيخ الْإِسْلَام أخي صَلَاح الدّين يُوسُف بن أَيُّوب بِالْقربِ من مدرسة الرواحية دَاخل بَاب الفراديس انْتهى فَإِنَّهُ نسب الحنبلية لغير أَهلهَا
تَرْجَمَة واقفها
قَالَ فِي شذرات الذَّهَب مَا مُخْتَصره وَفِي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة توفّي شرف الْإِسْلَام عبد الْوَهَّاب ابْن الشَّيْخ أبي الْفرج الْحَنْبَلِيّ عبد الْوَاحِد بن مُحَمَّد الْأنْصَارِيّ الشِّيرَازِيّ ثمَّ الدِّمَشْقِي الْفَقِيه الْوَاعِظ شيخ الْحَنَابِلَة بِالشَّام بعد وَالِده وَرَئِيسهمْ وَهُوَ باني الْمدرسَة الحنبلية دَاخل بَاب الفراديس
وَقَالَ ابْن رَجَب فِي الطَّبَقَات توفّي وَالِد عبد الْوَهَّاب وَهُوَ صَغِير فاشتغل بِنَفسِهِ وتفقه وبرع وناظر وَأفْتى ودرس الْفِقْه وَالتَّفْسِير وَوعظ واشتغل عَلَيْهِ خلق كثير وَكَانَ فَقِيها بارعا واعظا نَافِعًا وصدرا مُعظما ذَا حشمة وَحُرْمَة وسؤدد ورياسة ووجاهة وهيبة وجلالة كَانَ ينشد على الْكُرْسِيّ فِي جَامع دمشق اذا طَابَ وقته
(سَيِّدي علل الْفُؤَاد العليلا ... وأحيني قبل ان تراني قَتِيلا)
(ان تكن عَازِمًا على قبض روحي ... فترفق بهَا قَلِيلا قَلِيلا)

1 / 234